موسكو - أفادت وسائل إعلام روسية بأن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من تدمير نحو 140 طائرة مسيرة أوكرانية خلال ساعات الليل، في أحدث موجة من الهجمات الجوية المتبادلة بين موسكو وكييف، مع استمرار تصاعد استخدام الطائرات المسيرة في العمق الروسي والأوكراني.
ونقلت وكالة تاس الروسية عن حاكم منطقة روستوف، الواقعة جنوبي روسيا، أن الدفاعات الجوية تمكنت من تدمير نحو 140 مسيرة خلال الليل، من دون أن تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل كاملة عن جميع المناطق التي استهدفتها المسيرات أو حجم الأضرار الناجمة عنها.
مسيرات باتجاه موسكو
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان عمدة موسكو سيرغي سوبيانين، الجمعة، أن وسائل الدفاع الجوي التابعة لوزارة الدفاع الروسية اعترضت ودمرت 6 طائرات مسيرة كانت تتجه نحو العاصمة الروسية.
وقال سوبيانين إن فرق الإنقاذ انتقلت إلى المواقع التي سقط فيها حطام الطائرات المسيرة، من دون أن يعلن عن وقوع إصابات أو أضرار واسعة في العاصمة نتيجة الهجوم.
وتتعرض موسكو والمناطق المحيطة بها بصورة متكررة لهجمات بطائرات مسيرة منذ تصاعد الحرب الروسية الأوكرانية، فيما كثفت كييف خلال الفترة الأخيرة استهداف مواقع داخل الأراضي الروسية، ولا سيما المنشآت المرتبطة بالطاقة والصناعة والنقل والإمدادات العسكرية.
موسكو تعلن ضربات واسعة داخل أوكرانيا
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في تقريرها الأسبوعي الصادر الجمعة، تنفيذ ضربة مكثفة و9 ضربات جماعية خلال الأسبوع الأخير ضد أهداف قالت إنها مرتبطة بالجيش الأوكراني والبنية التحتية والصناعة العسكرية.
وقالت الوزارة إن الضربات نُفذت باستخدام أسلحة عالية الدقة وطائرات مسيرة هجومية، واستهدفت مؤسسات تابعة للصناعة العسكرية، ومراكز لوجستية، ومنشآت للطاقة والوقود والنقل تستخدمها القوات الأوكرانية.
وأضافت أن الهجمات طالت كذلك مستودعات للذخيرة والوقود والمعدات العسكرية، إلى جانب مواقع انتشار مؤقتة للقوات الأوكرانية ومقاتلين أجانب.
استهداف منشآت الموانئ
ووفق الرواية الروسية، شملت الأهداف أيضاً مرافق للبنية التحتية للموانئ الأوكرانية، قالت موسكو إنها تستخدم لتفريغ وتخزين شحنات عسكرية ووقود ومواد تشحيم مخصصة لتلبية احتياجات القوات الأوكرانية.
كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية إصابة زورقي دورية أوكرانيين و12 سفينة قالت إنها تستخدم لصالح القوات الأوكرانية، من بينها 10 سفن شحن جاف وناقلتان.
ولم يتسن بشكل مستقل التحقق من جميع هذه الادعاءات، كما أن البيانات الصادرة عن طرفي الحرب بشأن نتائج الضربات العسكرية غالباً ما تكون متباينة.
تقدم روسي على عدة محاور
وعلى صعيد العمليات البرية، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها سيطرت خلال الأسبوع الماضي على 10 بلدات في دونيتسك وزابوريجيا، إضافة إلى بلدة أخرى في منطقة خاركيف.
وتأتي هذه الإعلانات في وقت يستمر فيه القتال على عدة محاور، بالتوازي مع تكثيف موسكو وكييف استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ بعيدة المدى لضرب أهداف عسكرية ومنشآت استراتيجية في عمق أراضي الطرف الآخر.
حرب المسيرات تتوسع
ويعكس إعلان موسكو عن تدمير هذا العدد الكبير من المسيرات اتساع نطاق حرب الطائرات المسيرة بين روسيا وأوكرانيا، بعدما أصبحت الهجمات الجوية بعيدة المدى جزءاً أساسياً من استراتيجية الطرفين.
وتسعى أوكرانيا من خلال ضرباتها داخل روسيا إلى استهداف منشآت مرتبطة بالقدرات العسكرية والطاقة والنقل، بينما تواصل روسيا تنفيذ هجمات واسعة على المدن والمنشآت العسكرية والبنية التحتية الأوكرانية.
ومع استمرار تبادل الضربات، باتت الطائرات المسيرة تؤدي دوراً متزايداً في الحرب، سواء في عمليات الاستهداف خلف خطوط الجبهة أو في الضغط على منظومات الدفاع الجوي وتعطيل البنية التحتية الحيوية.







