محافظات - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، الجمعة، تصعيد انتهاكاتهم بحق الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، في يوم شهد استشهاد فلسطينيين، أحدهما طفل، وإصابة عدد من المواطنين، إلى جانب حملة اعتقالات طالت 18 فلسطينياً، وهجمات استهدفت منازل ومركبات وممتلكات، فيما شددت قوات الاحتلال إجراءاتها في القدس ومحيط المسجد الأقصى.
وبحسب المعطيات الفلسطينية، استشهد الطفل كريم سند شلالدة، البالغ 17 عاماً، بعد إصابته برصاص مستعمرين في بلدة سعير شمال شرق الخليل، خلال هجوم أسفر كذلك عن إصابة مسن يبلغ من العمر 70 عاماً بالرصاص الحي وإحراق منزل أحد المواطنين.
وفي مدينة جنين، استشهد المواطن فتحي زيدان خازم، 58 عاماً، بعدما أطلقت قوات الاحتلال النار عليه داخل منزله. ووفق الرواية الفلسطينية، منعت القوات طواقم الإسعاف من الوصول إليه، وتركته ينزف حتى فارق الحياة، قبل أن تحتجز جثمانه.
كما أصيب طفل يبلغ 14 عاماً بالرصاص الحي في الصدر والظهر، خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة الزبابدة جنوب جنين.
هجمات واسعة للمستوطنين
وامتدت اعتداءات المستوطنين إلى عدة مناطق في الضفة الغربية، إذ هاجمت مجموعة مسلحة بالحجارة منازل الفلسطينيين في منطقة دير شمس القريبة من بلدتي الظاهرية والسموع جنوب الخليل، ما أدى إلى إصابة خمسة مواطنين، إضافة إلى سرقة عدد من رؤوس الأغنام.
كما تعرضت مركبة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني للاعتداء، حيث حطم المستوطنون زجاجها ومنعوها من الوصول إلى المصابين.
وفي بلدة شعفاط شمال القدس، أصيب شاب بحروق في وجهه إثر اعتداء أحد المستوطنين عليه باستخدام غاز الفلفل، فيما تعرض مواطن للضرب في بلدة بيت فوريك شرق نابلس.
وفي منطقة تقع بين وادي الرخيم ووادي اجحيش التابعة لبلدة السموع، هاجمت مجموعة من المستوطنين محجراً، وأحرقت عدداً من الآليات والمعدات، كما كتبت على جدران المحجر شعارات عنصرية تضمنت تهديدات للعرب بالموت والترحيل.
وفي مسافر يطا، اقتحم مستوطنون منزلاً في منطقة شعب البطم وأتلفوا محتوياته، بينما استهدف مستوطنون مركبات المواطنين على أطراف قرية المغير شمال شرق رام الله.
كما تواصل حصار عدد من المنازل في بلدة قصرة جنوب نابلس لليوم الثالث عشر على التوالي، وسط حماية من قوات الاحتلال، في تطور تقول مصادر فلسطينية إنه يهدف إلى فرض أمر واقع والاستيلاء على المنازل.
18 فلسطينياً في قبضة الاحتلال
وبالتوازي مع التصعيد الميداني، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في مناطق عدة من الضفة الغربية، طالت 18 فلسطينياً.
ففي قرية شوفة جنوب شرق طولكرم، اعتقلت القوات أفنان هاشم وديع صالح بعد مداهمة منزل والدها.
وفي محيط الجامعة العربية الأميركية قرب جنين، اعتقلت القوات المواطن إبراهيم البيطاوي وزوجته، بهدف الضغط على نجلهما قيس لتسليم نفسه، وفق مصادر فلسطينية.
كما اعتقلت القوات ثلاثة شبان من الحي الشرقي في مدينة جنين، هم حسن إبراهيم سيد، ونور أحمد أبو عزيز، ومحمد فرحان سعدي، إضافة إلى الأسير المحرر محمد فارس جرادات بعد مداهمة منزله في حي الهدف.
وفي طوباس، اعتُقل الشاب وليد مؤيد صوافطة، 22 عاماً، بعد اقتحام منزل عائلته، بينما اعتُقل وسيم منصور ونجله خالد من منزلهما في قرية كفر قليل جنوب نابلس.
وشملت الاعتقالات أيضاً مراد جهاد حيان، 26 عاماً، من قرية أم سلمونة جنوب بيت لحم.
وفي بلدة بيت أمر شمال الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال أمجد حابس أبو عياش ورائد إخليل ومصطفى محمد قوقاس.
كما اعتُقل في منطقة شعب البطم بمسافر يطا كل من إبراهيم الجبارين ونجله جبريل، وأسامة محامدة وإسحق الجبارين.
تشديد القيود على المصلين في القدس
وفي القدس، شددت قوات الاحتلال انتشارها بالتزامن مع خطبة وصلاة الجمعة، لا سيما في محيط المسجد الأقصى.
وانتشرت القوات قرب المصلى القبلي وقبة الصخرة، وكثفت وجودها عند أبواب المسجد، ونصبت حواجز وسواتر حديدية، فيما أخضعت حقائب عدد من الشبان والفتيات للتفتيش أثناء توجههم إلى الصلاة.
كما أعاقت القوات وصول المصلين عبر باب الأسباط، وأوقفت شباناً ودققت في هوياتهم بمنطقة باب العامود، إضافة إلى انتشارها قرب سوق الجمعة، ما أدى إلى مزيد من القيود على حركة المواطنين المتوجهين إلى المسجد الأقصى.
وأدى عدد من المبعدين عن المسجد الأقصى صلاة الجمعة خارج أسوار البلدة القديمة، بعد منعهم من الصلاة في ساحة الغزالي عند باب الأسباط.
كما حررت شرطة الاحتلال مخالفات بحق عدد من المركبات والدراجات النارية في محيط البلدة القديمة والشوارع القريبة من المسجد الأقصى.
أعلام إسرائيلية وحرائق في محيط القدس
وفي شمال الضفة، علقت قوات الاحتلال أعلاماً إسرائيلية في عدة مواقع بمحاذاة شارع جنين-نابلس، بدءاً من مفترق عنزا وصولاً إلى محطة عرابة، وامتد وجودها إلى منطقة الفواري باتجاه يعبد.
وفي بلدة بيت عنان شمال غرب القدس، تسببت كثافة إطلاق قنابل الغاز السام خلال اقتحام البلدة في اندلاع حرائق في محيط عدد من المنازل المهجورة، وفق المعطيات الفلسطينية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العمليات العسكرية والاقتحامات والاعتقالات في الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين وفرض قيود مشددة على الحركة والوصول إلى الأماكن الدينية، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعيات استمرار هذه الإجراءات على الوضع الأمني والإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.







