تل أبيب_ قال الجنرال الإسرائيلي المتقاعد "اسرائيل زيف"، إن الهجمات في سوريا ليست سوى غيض من فيض، حيث تستغل تركيا ضعف إيران والفراغ الإقليمي لبناء محور سني جديد، وتوسيع قبضتها على سوريا وغزة، وتحدي حرية تل أبيب في العمل، بينما تُترك إسرائيل بدون سياسة إقليمية بديلة.
واضاف زيف وفق ما أوردته صحيفة معاريف أنه "في الأسابيع الأخيرة، وقّع أردوغان اتفاقية الدفاع الثلاثية مع السعودية وباكستان، وهو تحالف يُعتبر فيه أي هجوم على أحد الأطراف هجوماً على الأطراف الثلاثة جميعها، وقد شبّه وزير الخارجية التركي هذه الاتفاقية بالمادة الخامسة من حلف الناتو".
وأشار إلى أن "الغاية هي استبدال الحلقة الشيعية المتداعية بحلقة سنية تُحيط بإسرائيل، تكون مدعومة بالمال السعودي، والصناعات العسكرية التركية، والغطاء النووي الباكستاني".
ولفت إلى أن "أردوغان يسعى إلى ضم مصر، وقد رسّخ وجوده في غزة، ويفرض وقائع فعلية في سوريا".
ونوه إلى أن "التوسع التركي التدريجي في سوريا متعمد، حيث ان نشر أنظمة الدفاع الجوي والرادارات في الحقول السورية ليس لحماية سوريا، بل للحد من حرية إسرائيل في العمليات الجوية، وهي الميزة الاستراتيجية الوحيدة التي لا تزال لدي تل أبيب دون منازع تقريبًا".
وبين أن"من يسيطر على سماء سوريا يسيطر أيضًا على الوصول إلى لبنان والعراق وما وراءهما".
واكد أن الأمر لا يقتصر الأمر على الساحة السورية، بل يشمل غزة، حيث تسعى أنقرة إلى ترسيخ وجودها في كل آلية لمستقبل القطاع سواء كان من خلال القوة الدولية، والإشراف، وإعادة الإعمار".
وشدد على أن"إنشاء محور كهذا يُشكل خطراً استراتيجياً أكبر بكثير من المحور الإيراني. كان المحور الإيراني معزولاً تماماً، وكان من السهل تبرير العمل ضده. أما المحور الناشئ فهو عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وشريك تجاري رئيسي لأوروبا، ويتمتع بشرعية كاملة في العالم العربي، ويمتلك اقتصاداً متطوراً وصناعة دفاعية متقدمة، ولا يحمل وصمة الإرهاب الشيعي".
وختم بأن "ما تحتاجه اسرائيل حالياً هو سياسة إقليمية مختلفة تشمل اتفاق في غزة ينهي حكم حماس ويفتح أفقًا سياسيًا؛ وتجديد التحالف العملي مع مصر والأردن؛ وتعميق المحاور اليونانية القبرصية والهندية".







