متابعات - عقدت قيادة القائمة المشتركة الثلاثية، الخميس، اجتماعًا سياسيًا مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل، في أول لقاء من نوعه منذ الإعلان عن تشكيل القائمة بمركباتها الثلاثة، وبحثت خلاله عددًا من الملفات السياسية والمدنية التي تتصل بالمواطنين العرب والقضية الفلسطينية.
وضم وفد القائمة رئيسها بروفيسور يوسف جبارين، والنائب د. أحمد الطيبي، والنائب السابق سامي أبو شحادة، ومرشح القائمة جعفر فرح، والنائب عوفر كسيف.
وعُقد الاجتماع في مقر الاتحاد الأوروبي في تل أبيب، بمشاركة أكثر من 20 سفيرًا أوروبيًا، حيث استعرض وفد القائمة رؤيته للمرحلة السياسية الراهنة ودور القائمة المشتركة في توحيد الصفوف السياسية ورفع نسبة التصويت وتعزيز التمثيل السياسي للمواطنين العرب.
تحذير من محاولات شطب القوائم العربية
وتناول الاجتماع محاولات شطب مرشحين وقوائم عربية، وما وصفه المشاركون بمساعي نزع الشرعية عن التمثيل السياسي للمواطنين العرب.
وأكد وفد القائمة أن مثل هذه التوجهات تمثل، بحسب موقفه، خطرًا على الحقوق السياسية والمدنية للمواطنين العرب، داعيًا إلى حماية حقهم في المشاركة السياسية والانتخابية وضمان التعددية الديمقراطية.
كما بحث الجانبان التطورات في الضفة الغربية، ولا سيما توسيع الاستيطان وتصاعد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، والتي قال المشاركون إنها تجري في ظل حماية الجيش الإسرائيلي.
وتطرق اللقاء كذلك إلى سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي رأى وفد القائمة أنها تتجاهل مواقف المجتمع الدولي وتساهم في تقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة وإنهاء الاحتلال.
قضايا العنف والسكن والأرض
وعرض ممثلو القائمة المشتركة أمام السفراء الأوروبيين أبرز التحديات التي تواجه المواطنين العرب داخل إسرائيل، وفي مقدمتها العنف والجريمة المنظمة، وأزمة السكن والأرض، وهدم المنازل العربية، إضافة إلى قضية القرى غير المعترف بها في النقب.
كما طرح الوفد مسألة ما وصفه بحرمان البلدات العربية من الميزانيات المخصصة لمجالات أساسية، من بينها التطوير والتعليم والصناعة والخدمات الاجتماعية، مطالبًا بمعالجة هذه القضايا وضمان المساواة في توزيع الموارد والخدمات.
دعوة إلى دور أوروبي أكبر
وشدد ممثلو القائمة المشتركة خلال الاجتماع على أهمية توسيع دور دول الاتحاد الأوروبي في مواجهة ما وصفوه بسياسات العنصرية والتطرف، والدفاع عن قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.
كما دعوا إلى دعم الجهود السياسية الرامية إلى تحقيق سلام عادل وإنهاء الاحتلال، مؤكدين أهمية الدور الأوروبي في الدفع باتجاه حل سياسي يحفظ الحقوق الفلسطينية ويعزز الاستقرار في المنطقة.
ويأتي الاجتماع في إطار التحركات السياسية للقائمة المشتركة بعد إعادة تشكيلها، وسعيها إلى تعزيز حضورها السياسي والتواصل مع الجهات الدولية بشأن قضايا المواطنين العرب والتطورات الفلسطينية والإسرائيلية.




