غزة - كشفت الأمم المتحدة عن أرقام جديدة تظهر تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة أن نحو 94% من الفلسطينيين باتوا بحاجة عاجلة إلى المأوى والمستلزمات المنزلية الأساسية، في ظل استمرار الحصار وإغلاق المعابر والقيود الإسرائيلية على دخول المساعدات.
وأوضح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، خلال مؤتمر صحافي عُقد في نيويورك بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، أن التقارير الميدانية الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) تؤكد استمرار وقوع ضحايا بين المدنيين جراء القصف والغارات وإطلاق النار.
جوع كارثي وظروف إيواء قاسية
وأشار دوغاريك إلى أن 4 من كل 5 أسر في غزة تواجه مستويات حرجة أو كارثية من الجوع داخل مراكز ومناطق الإيواء، التي تعاني من انعدام الوقود والطاقة ومقومات الحياة اليومية.
وأضاف أن نقص هذه الإمدادات الأساسية يؤثر بشكل مباشر على قدرة السكان على تحضير الطعام، وتخزين المياه والأغذية، والحصول على التدفئة أو التبريد لمواجهة درجات الحرارة اللاهبة، فضلاً عن تأمين الإضاءة والنوم الآمن.
صعوبات انتشال الجثامين وكلفة إعادة الإعمار
وفيما يتعلق بانتشال ضحايا القصف، كشف دوغاريك عن مواراة جثامين 50 فلسطينياً الثرى يوم الخميس بعد انتشالها من تحت الأنقاض، مشيراً إلى أن من بينها جثامين 19 طفلاً قضوا قبل فترة طويلة في هجمات سابقة.
وأكد المتحدث الأممي أن عمليات إزالة الركام والوصول إلى جثامين المفقودين تواجه عقبات معقدة نتيجة القيود الصارمة على إدخال الآليات الثقيلة، وقطع الغيار، والمعدات الحيوية، إلى جانب منع الوصول إلى عدة مناطق في القطاع.
وتأتي هذه التحذيرات الأممية في وقت تشير فيه معطيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية، بينما تقدر تقارير الأمم المتحدة الكلفة الإجمالية لإعادة إعمار القطاع بنحو 70 مليار دولار، وسط مطالبات دولية بالالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإغاثية ومواد الإيواء.






