واشنطن_ نقلت شبكة سي إن إن عن مسؤول أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر تغيير مسار حملته ضد إيران.
وقال المسؤول إنه بعد أسابيع من محاولات تحقيق انفراجة دبلوماسية دون جدوى تُذكر، أمر الرئيس كبار مفاوضيه بوقف المحادثات مع طهران تمامًا. وأوضح أن الإدارة الأمريكية تُحدّث استراتيجيتها وتنتقل من نهج "ضرب إيران بأسرع وقت ممكن" إلى تكتيك "الخنق التدريجي" مع مرور الوقت.
يأتي هذا التوجيه للفريق الأمريكي، الذي يضم نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ، على الرغم من التقييمات المتفائلة التي أدلى بها كوشنر قبل يوم واحد فقط في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، حيث ادعى أن المحادثات "مثمرة وأقوى من أي وقت مضى". ومع ذلك، أعرب ترامب عن استيائه الشديد من رفض طهران الاستجابة لمطالبه، وقرر الانتظار حتى تُبدي القيادة الإيرانية استعداداً حقيقياً للتسوية.
وتبعاً لشبكة لسي إن إن، يتصاعد غضب الرئيس أيضًا إزاء الخطوط العريضة التي يجري وضعها بين إيران وعُمان بشأن ترتيبات المرور في مضيق هرمز، والتي تتضمن تحصيل رسوم عبور، وهو اقتراح يعارضه ترامب بشدة.
وأشارت إلى أن الانتقادات الداخلية في واشنطن تتزايد بسبب تراجع القوات العسكرية ونفاد مخزونات الأسلحة المتطورة بعد أشهر طويلة من القتال.
في غضون ذلك، حذرت مصادر مقربة من النظام في طهران من أن إيران تدرس مهاجمة أهداف عسكرية أمريكية في أوروبا إذا ما قرر ترامب تصعيد الحرب الحالية.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، فإن طهران تدرس بجدية الخيارات المتاحة أمامها لزيادة حدة الصراع، حيث يرى العديد من كبار المسؤولين في النظام أن تجدد المواجهة العسكرية الشاملة مسألة وقت لا أكثر.
وأفاد مصدران مطلعان لصحيفة فايننشال تايمز بأن القوات الإيرانية أجرت بالفعل تقييمات للوضع فيما يتعلق بالأضرار التي لحقت بالممتلكات الأمريكية في دول جنوب شرق أوروبا. ومن أبرز الأمثلة على ذلك بلغاريا، التي وافقت الشهر الماضي فقط على استخدام قاعدة بسمر الجوية لتزويد الطائرات العسكرية الأمريكية بالوقود.
وأضاف مصدر آخر أن قبرص، حيث تعرضت قاعدة جوية بريطانية لهجوم بطائرة مسيرة في مارس الماضي، مدرجة أيضاً على قائمة الأهداف المحتملة للرد في حال تجدد الهجوم الأمريكي.
وأشار إلى أن القوات الإيرانية تدرس أيضاً إمكانية إتلاف كابلات الاتصالات الضوئية البحرية التي تمر عبر مضيق هرمز، في خطوة قد تُعطّل الاتصالات العالمية بشكل كبير.
وتعكس هذه التهديدات حالة من التمرد والتحدي في طهران، وقد وصلت المفاوضات لإعادة فتح مضيق هرمز إلى طريق مسدود، وقام المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي ، مؤخراً بترقية مسؤولين كبار إلى مناصب أمنية وعسكرية رئيسية.







