تل أبيب - وصل مسؤولون كبار من أوغندا وبوروندي، يوم الإثنين، إلى مقر القيادة الأميركية في مدينة "كريات غات"، في إطار اتصالات متقدمة تناولت إمكانية مشاركة الدولتين بمئات الجنود ضمن "قوة الاستقرار الدولية" متعددة الجنسيات المقرر نشرها في قطاع غزة.
وبحسب ما أفادت به هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11")، أبدت كل من أوغندا وبوروندي موافقة مبدئية على إرسال قوات إلى القطاع، حيث عقد مسؤولون عسكريون من البلدين لقاءات مشتركة مع ممثلين عن القيادة الأميركية والجيش الإسرائيلي.
عرض الخطط وتوسيع قاعدة المشاركة
استعرض ممثلو الجيش الإسرائيلي أمام الوفدين الأفريقيين الخطط التفصيلية المتعلقة بالمرحلة الثانية من الخطة الأميركية، في وقت تكثف فيه واشنطن جهودها لتوسيع قاعدة الدول المشاركة واستكمال الترتيبات اللوجستية والعملية لتشكيل القوة.
وأشارت التقرير إلى أن المغرب أُسندت إليه مهمة تدريب هذه القوة الدولية، في حين تشمل قائمة الدول المطروحة للمشاركة كلاً من كوسوفو وألبانيا وكازاخستان. وفي المقابل، خرجت إندونيسيا من الترتيبات في هذه المرحلة، ما دفع الإدارة الأميركية إلى البحث عن البدائل، ولا سيما من الدول الأفريقية.
زيارة كوشنر وملادينوف وضغوط المرحلة الثانية
تأتي هذه التحركات التحضيرية بالتزامن مع ضغوط مكثفة تمارسها واشنطن على الجانب الإسرائيلي للشروع في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، وهو ما تجسد في زيارة المبعوث الأميركي جاريد كوشنر ومدير "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف إلى إسرائيل.
وتركزت اجتماعات كوشنر وملادينوف على متطلبات الانتقال للمرحلة الثانية، وفي مقدمتها:
- تجريد قطاع غزة من السلاح: نزع سلاح حركة حماس وتفكيك الأسلحة الخفيفة والثقيلة والأنفاق.
- إعادة التموضع والانسحاب: ترتيب خطوات إعادة انتشار القوات الإسرائيلية وانسحابها بالتوازي مع تقدم الترتيبات الأمنية.
- إدارة القطاع والقوة الدولية: تشكيل قوة الاستقرار وتسليم المهام لإدارة مدنية جديدة في القطاع.
مجموعات عمل وتفاهمات أمنية
أسفر اجتماع استمر نحو أربع ساعات بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومسؤولي "مجلس السلام" عن الاتفاق على تشكيل مجموعتي عمل رئيسيتين؛ الأولى تختص بالشؤون الأمنية وتجريد القطاع من السلاح، والثانية تتولى متابعة الاحتياجات الأساسية والخدمات كالصحة والمياه والصرف الصحي.
وأوضح "مجلس السلام" أن التفاهمات تنص على عدم إعادة انتشار القوات الإسرائيلية خارج غزة إلا بعد التحقق من تجريد القطاع بالكامل من الأسلحة وتفكيكها بإشراف الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، على أن تُسلّم الأسلحة المجمعة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة و"قوة الاستقرار الدولية".
تباين حول العمليات العسكرية
رغم التوافق على ربط الانسحاب بنزع السلاح، شهدت المحادثات تبايناً في المواقف بشأن استمرار الهجمات الإسرائيلية؛ حيث أكد نتنياهو تمسكه بمواصلة سياسة الاغتيالات والعمليات العسكرية، وهو ما أبدى كوشنر تحفظاً عليه، في ظل مساعي واشنطن لتثبيت الاستقرار والانتقال العملي إلى ترتيبات المرحلة الثانية.







