تل أبيب - حذّر الجيش الإسرائيلي قواته المنتشرة عند ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» في قطاع غزة من احتمال تعرضها لإطلاق نار أو هجمات من جانب حركة حماس، وسط مخاوف إسرائيلية من أن تحاول الحركة تحميل الجيش مسؤولية خرق التفاهمات القائمة.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فقد تلقى الجنود المنتشرون في المنطقة تعليمات بالاستعداد لاحتمال تنفيذ حماس عمليات قنص أو هجمات أخرى، رداً على تحركات عسكرية إسرائيلية تعتبرها الحركة انتهاكاً للقواعد المتفق عليها.
ووفق الرواية الإسرائيلية، تتحرك قوات الجيش خلف «الخط الأصفر» عندما ترصد ما تصفه بخرق للاتفاق من جانب مسلحي حماس، فيما يرى الجيش أن أي إطلاق نار من الحركة رداً على هذه العمليات قد يكون محاولة لتغيير الرواية بشأن الطرف المسؤول عن التصعيد.
وقالت القناة إن الجيش رصد خلال الفترة الأخيرة ما وصفه بزيادة في جرأة عناصر حماس على الاقتراب من المنطقة المحاذية للخط الأصفر. وأضافت أن الحركة كانت ترسل في السابق نساء وأطفالاً إلى المنطقة، بينما بات مسلحون منها يقتربون بصورة مباشرة من الخط الذي يشكل نقطة توتر ميدانية.
وأشارت إلى حادثتين وقعتا خلال عطلة نهاية الأسبوع. ففي يوم الجمعة، عبر ستة مسلحين قالت إسرائيل إنهم ينتمون إلى حماس «الخط الأصفر» بهدف الاستيلاء على معدات عسكرية إسرائيلية. وبحسب التقرير، تلقت قوات كانت تتمركز في المنطقة أوامر بمهاجمة المجموعة، إلا أن المسلحين تمكنوا من العودة إلى المنطقة الواقعة خلف الخط.
وفي اليوم التالي، عبر مسلحان آخران المنطقة ذاتها في محاولة للاستيلاء على أنابيب، وفق الرواية الإسرائيلية. وقال التقرير إن أحدهما قُتل بينما أصيب الآخر بجروح وصفت بأنها خطيرة.
وبالتزامن مع ذلك، نقلت القناة عن تعليمات ميدانية للجنود ضرورة التعامل الفوري مع أي تهديد داخل المنطقة التي يحددها «الخط الأصفر»، واستهداف المسلحين الذين يشكلون خطراً على القوات. إلا أن تنفيذ عمليات الاستهداف، وفق التعليمات التي نقلها التقرير، يخضع لمعايير تتعلق بطبيعة التهديد واحتمال وقوع أضرار جانبية.
وأكدت التعليمات، بحسب القناة، ضرورة التأكد من عدم إصابة مدنيين لا يشاركون في القتال قبل تنفيذ أي عملية استهداف.
وفي إطار تحرك أوسع لتوثيق ما تعتبره إسرائيل خروقات للاتفاق، بدأ الجيش الإسرائيلي بتسجيل حوادث يقول إنها ترتكبها حماس بصورة متكررة، وذكر أن عددها يصل إلى عشرات الحوادث يومياً.
وتشمل قائمة الخروقات التي يقول الجيش إنه وثقها وأبلغ بها الجانب الأميركي ومجلس السلام، تحركات مسلحين، ومحاولات عبور «الخط الأصفر»، وزرع عبوات ناسفة، وإقامة حواجز ميدانية، إضافة إلى ما تصفه إسرائيل بتصنيع الأسلحة خلال فترة وقف إطلاق النار.
ويأتي التحذير الإسرائيلي في ظل حساسية الوضع الميداني في غزة، حيث يمكن لأي حادث قرب «الخط الأصفر» أن يتحول إلى مواجهة أوسع، خصوصاً مع تبادل الاتهامات بشأن خروقات التفاهمات. ويسعى الجيش الإسرائيلي، من خلال توثيق الحوادث وإبلاغ الوسطاء والجانب الأميركي بها، إلى تثبيت روايته بشأن المسؤولية عن أي تصعيد محتمل.







