نيويورك - حذرت الأمم المتحدة من تصاعد خطير وغير مسبوق في وتيرة اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، كاشفة عن تنفيذ المجموعات الاستيطانية المسلحة نحو 3 آلاف هجوم منذ مطلع عام 2025 وحتى اليوم.
وقالت المنظمة الدولية، في بيان صدر اليوم الأحد، إن الاعتداءات استهدفت البلدات والقرى والمزارع الفلسطينية في مختلف محافظات الضفة الغربية، مشيرة إلى أن وتيرة العنف ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية.
قتل وتهجير قسري
وأكدت الأمم المتحدة، في تقرير لها، أن الفلسطينيين في الضفة الغربية يواجهون عمليات قتل وتهجير قسري واسعة النطاق، طالت أعدادًا كبيرة من التجمعات السكنية والبدوية.
وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أدت إلى وقوع مئات الإصابات بين الفلسطينيين، بعضها بليغ، فضلًا عن إلحاق أضرار واسعة بالممتلكات والبنية التحتية.
وبحسب التقرير، شملت الأضرار إحراق منازل ومساجد، وتدمير شبكات للمياه، والاعتداء على الممتلكات الخاصة، في ظل ما وصفته المنظمة بوقوع هذه الاعتداءات تحت غطاء وحماية مباشرة من قوات الاحتلال.
تصاعد الاعتداءات منذ حرب غزة
وأوضحت الأمم المتحدة أن اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين وممتلكاتهم ليست ظاهرة جديدة، إذ تتواصل في الضفة الغربية منذ سنوات، إلا أن وتيرتها تصاعدت بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتأتي التحذيرات الأممية في ظل استمرار التوسع الاستيطاني والاعتداءات على التجمعات الفلسطينية والأراضي الزراعية، وما يرافق ذلك من قيود على حركة الفلسطينيين ووصول المزارعين إلى أراضيهم.
وتدعو الأمم المتحدة بصورة متكررة إلى حماية المدنيين الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق التهجير القسري وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.




