وكالات_ كشف تقرير نشره موقع أكسيوس أن نيجيرفان بارزاني، زعيم إقليم كردستان العراق، لعب دور الوسيط السري للولايات المتحدة مع إيران، ونقل رسائل بين طهران وواشنطن.
ووفقًا لثلاثة مصادر مطلعة، فإنه بارزاني يتقن اللغة الفارسية ويتمتع بعلاقات شخصية مع العديد من الشخصيات البارزة في النظام الإيراني، بما في ذلك الحرس الثوري، الذي يثق به، شأنه شأن الأمريكيين وترامب.
وقال بريت ماكغورك، الذي شغل منصب المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط في عهد عدة رؤساء: "بارزاني شخص عملي في حل المشكلات، ويحظى باحترام كبير في المنطقة، ويعرف تقريبًا كل شخص في طهران وواشنطن، إنه الشخص الذي ترغب في الاتصال به وقت الحاجة".
وبحسب التقرير فقد أجرت تولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية آنذاك، في أوائل مايو/أيار، وبعد نحو ثلاثة أسابيع من المفاوضات، أول اتصال مع واشنطن بشأن إيران.
وأشار إلى أنه خلال المحادثة، تم إبلاغ بارزاني أن الإدارة الأمريكية تريد "قناة اتصال" مباشرة مع قائد الحرس الثوري، الجنرال أحمد وحيدي، وعلى إثر ذلك وافق بارزاني وتواصل شخصيًا مع معارفه في إيران، مؤكدًا عزمه على التحدث مباشرة مع الجنرال، الذي رد بالإيجاب.
ووتابع التقرير: "بعد أربعة أيام فقط، وصل مسؤول من الحرس الثوري إلى مكتبه في كردستان العراق، وربط بينهما عبر هاتف مشفر". وتبعاً للتقرير، انتظر وحيدي على الخط، ثم أجاب بأن المحادثات تتماشى مع موقف الحرس الثوري، قائلاً: "نفضل حل الأزمة عبر المفاوضات".
واستطرد: "ثم اتصل بارزاني بغابارد وأطلعها على رد الجنرال، الذي أُحيل فورًا إلى البيت الأبيض. وعادت إدارة ترامب إلى بارزاني بمقترح آخر ردًا على رد إيران، وهكذا سارت الأمور".
وقال أحد المصادر إن "الولايات المتحدة حاولت استغلال هذا الزخم لعقد محادثات سرية مباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين رفيعي المستوى، بوساطة بارزاني، لكن الإيرانيين خافوا من أن تتمكن المخابرات الإسرائيلية من تحديد موقعهم إذا عُقدت المحادثات في العراق، ولذلك لم يُعقد الاجتماع".
وختم التقرير بأنه "في نهاية المطاف، انهارت المفاوضات. والآن، أرسل بارزاني رسائل إضافية إلى الولايات المتحدة، يعرض فيها المساعدة في استئنافها. لكن هذه المرة، قد لا يكون ذلك كافيًا".







