تل أبيب - زعمت القناة 14 الإسرائيلية أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أحبطت مخططاً لتنفيذ هجوم يستهدف وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال مراسم افتتاح مستوطنة «غانيم» شمالي الضفة الغربية المحتلة، بعدما اعتقلت ثلاثة فلسطينيين في محافظة جنين.
وقالت القناة، نقلاً عن مصادر إسرائيلية، إن معلومات استخباراتية وصلت إلى جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» مساء الأربعاء، أفادت بوجود ثلاثة فلسطينيين، وصفتهم بأنهم أعضاء في خلية «مدرّبة»، يُشتبه في استعدادهم لتنفيذ هجوم خلال مراسم افتتاح المستوطنة.
وكان من المقرر أن يشارك كاتس في مراسم افتتاح «غانيم»، إلى جانب عدد من المسؤولين الإسرائيليين، في إطار التحركات الإسرائيلية لإعادة الاستيطان إلى المناطق التي أُخليت عام 2005.
عملية اعتقال متزامنة في جنين
وبحسب الرواية التي أوردتها القناة الإسرائيلية، دفعت المعلومات الاستخباراتية قوات الاحتلال إلى تنفيذ عملية اعتقال سريعة في منطقة جنين.
وأضافت أن قوات خاصة داهمت ثلاثة منازل في الوقت نفسه، وتمكنت من اعتقال ثلاثة فلسطينيين، قبل أن يتمكنوا، وفق المزاعم الإسرائيلية، من الحصول على أسلحة أو تنفيذ المخطط الذي نُسب إليهم.
ونُقل المعتقلون إلى التحقيق لدى جهاز «الشاباك»، فيما قالت القناة إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تواصل فحص احتمال وجود مخطط أوسع، يتضمن اقتحام المستوطنة وتنفيذ هجوم داخلها.
الجيش الإسرائيلي يؤكد الاعتقال
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في بيان تنفيذ عملية اعتقال في جنين، دون أن يقدم في بيانه تفاصيل تثبت المزاعم المتعلقة باستهداف كاتس.
وقال الجيش إن مقاتلي وحدة «اليمام» التابعة لحرس الحدود نفذوا العملية بناء على معلومات استخباراتية قدمها «الشاباك»، وبقيادة لواء منشيه.
وأضاف أن العملية استهدفت ثلاثة فلسطينيين وصفهم بأنهم «مشتبه بتنفيذهم نشاطاً إرهابياً»، مشيراً إلى اعتقالهم ونقلهم للتحقيق.
لا أدلة معلنة على استهداف كاتس
ولم تقدم القناة 14، في تقريرها، أدلة مستقلة تثبت أن المعتقلين كانوا يخططون بالفعل لاغتيال كاتس، أو أنهم كانوا يستعدون لتنفيذ هجوم داخل مستوطنة «غانيم».
وبقيت هذه المعلومات في إطار المزاعم الأمنية الإسرائيلية المنسوبة إلى مصادر مطلعة، في حين اقتصر البيان العسكري الرسمي على تأكيد اعتقال ثلاثة فلسطينيين في جنين بناء على معلومات استخباراتية.
وتأتي العملية في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في شمال الضفة الغربية، بالتزامن مع تحركات لإعادة إنشاء المستوطنات التي أُخليت خلال خطة فك الارتباط عام 2005، ومن بينها «غانيم» التي تقع شرق جنين.
ويضع ذلك العملية الأمنية الأخيرة في سياق أوسع من التوتر المتصاعد في محافظة جنين ومحيطها، حيث تتزامن العمليات العسكرية والاعتقالات مع خطوات إسرائيلية لتوسيع الحضور الاستيطاني في شمال الضفة الغربية.






