تل أبيب - هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، تزايد أعداد المسلمين في بريطانيا، رابطاً بين التحولات الديموغرافية في البلاد ومستقبل هويتها السياسية، في تصريحات جديدة أثارت جدلاً بشأن نظرته إلى الوجود الإسلامي في الدول الغربية.
وقال نتنياهو، في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن بريطانيا قد تصل إلى مرحلة يُطلق عليها فيها اسم «جمهورية بريطانيا الإسلامية»، في إشارة إلى ما اعتبره تزايداً ملحوظاً في أعداد المسلمين داخل المملكة المتحدة.
وأضاف: «قال أحدهم إن أول جمهورية إسلامية تمتلك أسلحة نووية ستكون جمهورية بريطانيا الإسلامية»، قبل أن يربط حديثه بإيران، قائلاً إن إسرائيل تعمل على ضمان ألا تكون هناك «جمهورية أخرى» من هذا النوع.
وتأتي تصريحات نتنياهو في سياق مواقف متكررة أدلى بها خلال الأسابيع الماضية، تحدث فيها عن الحضور المتزايد للمسلمين في عدد من الدول الأوروبية والغربية، وربط ذلك بمستقبل المجتمعات الغربية وتوازناتها السياسية والديموغرافية.
تصريحات متكررة بشأن المسلمين في أوروبا
وليست هذه المرة الأولى التي يتناول فيها نتنياهو مسألة الوجود الإسلامي في أوروبا بهذه الطريقة.
ففي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية أواخر يوليو/تموز الماضي، قال إن شخصاً سُئل عن سبب دراسته اللغة العربية فأجاب، وفق رواية نتنياهو: «لأنني أريد أن أتمكن من الذهاب إلى لندن وباريس».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه عدة دول غربية حضوراً سياسياً متزايداً لشخصيات مسلمة، سواء عبر الانتخابات المحلية أو البرلمانات، وهو ملف سبق أن أثار انتقادات من جانب مسؤولين إسرائيليين.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك، انتخاب زهران ممداني لمنصب رئيس بلدية نيويورك، إلى جانب استمرار صادق خان في منصب رئيس بلدية العاصمة البريطانية.
نحو 4 ملايين مسلم في بريطانيا
ويبلغ عدد المسلمين في المملكة المتحدة نحو 4 ملايين نسمة، بما يقارب 6% من إجمالي السكان، وفق البيانات الرسمية والإحصاءات المتعلقة بالتركيبة السكانية في البلاد.
ويأتي المسلمون ضمن المكونات الدينية الرئيسية في المجتمع البريطاني، مع تفاوت واضح في نسب وجودهم بين المدن والمناطق المختلفة، وخصوصاً في المراكز الحضرية الكبرى مثل لندن.
وتعكس تصريحات نتنياهو بذلك جدلاً أوسع بشأن الهجرة والتغيرات الديموغرافية وصعود الأقليات الدينية إلى المجال السياسي في الدول الغربية، إلا أن الربط بين النمو السكاني للمسلمين واحتمال تحول دولة مثل بريطانيا إلى «جمهورية إسلامية» يبقى توصيفاً سياسياً مثيراً للجدل أكثر منه وصفاً للتحولات الدستورية الفعلية في البلاد.







