وكالات - تستعد شركة لينوفو لتطوير مفهوم جديد في سوق الحواسيب المحمولة، من خلال حاسوب من سلسلة ThinkBook المخصصة للأعمال يتميز بشاشة قابلة للتمدد أفقياً، في محاولة لتقديم تصميم يتجاوز الشكل التقليدي للحواسيب المحمولة.
وكشف موقع Windows Latest عن صور عالية الدقة قال إنها تقدم نظرة مبكرة على الجهاز، الذي يحمل الاسم الرمزي Project Swan، مرجحاً أن يكون ما ظهر في الصور نموذجاً أولياً أو نسخة تجريبية لا تزال قبل مرحلة الإنتاج التجاري.
ويشير ظهور علامة ThinkBook على منطقة إراحة اليد إلى أن الجهاز يستهدف قطاع الأعمال والإنتاجية، فيما يعمل بنظام Windows 11.

تصميم تقليدي يخفي شاشة مختلفة
تبدو هيئة الحاسوب عند النظر إليه والشاشة في وضعها الطبيعي قريبة من أجهزة ThinkBook المعروفة، مع كاميرا مثبتة في منتصف الحافة العلوية للشاشة.
لكن تصميم الجهاز يتضمن عدداً من التفاصيل غير المعتادة، من بينها غياب زر Copilot من لوحة المفاتيح، رغم ظهور أيقونة Recall ضمن شريط مهام Windows 11.
كما تظهر في الصور منافذ USB-C على الجانب الأيسر للجهاز، بينما لا تزال تفاصيل منافذ الجانب الأيمن غير واضحة بسبب محدودية الصور المتاحة.
أما الجزء الخلفي من الشاشة، فيحمل تصميماً ثنائي اللون مع فتحات تهوية أو مكونات ظاهرة على جانبي اللوحة، إلى جانب شعار Lenovo.

كيف تعمل الشاشة القابلة للتمدد؟
يرجح أن يعتمد Project Swan على نسخة مطورة من آلية استخدمتها لينوفو سابقاً في حاسوب Legion Pro Rollable ذي الشاشة القابلة للتمدد.
وتعتمد هذه الفكرة على شاشة OLED مرنة تخزن الأجزاء الإضافية منها وهي ملفوفة داخل وحدات على جانبي الشاشة، قبل أن تقوم آلية مزودة بمحركات وقضبان بسحبها إلى الخارج عند حاجة المستخدم إلى مساحة عرض أكبر.
ويمثل هذا التصميم محاولة للجمع بين سهولة حمل الحاسوب في حجمه التقليدي، والحصول على مساحة شاشة أكبر عند العمل على التطبيقات أو النوافذ المتعددة.
وتظهر الصور أيضاً مفصلاً يربط الشاشة بقاعدة لوحة المفاتيح، يبدو أقصر وأكثر تمركزاً في المنتصف مقارنة بمفصلات أجهزة ThinkBook التقليدية.
وقد يكون هذا التغيير مرتبطاً بآلية تمدد الشاشة، إذ قد يؤدي استخدام مفصل يمتد عبر كامل عرض الجهاز إلى إعاقة حركة المكونات المسؤولة عن سحب الشاشة إلى الجانبين.
ليست المرة الأولى
لا يمثل Project Swan أول تجربة للينوفو مع مفهوم الشاشات القابلة للتمدد في الحواسيب المحمولة، إذ طورت الشركة سابقاً نماذج أولية تعتمد على الفكرة نفسها، سواء عبر تمديد الشاشة رأسياً أو أفقياً.
وتواصل الشركة بذلك اختبار طرق جديدة لزيادة مساحة العمل من دون زيادة الحجم الأساسي للجهاز عند حمله أو تخزينه.

هل تصبح الشاشات القابلة للتمدد اتجاهاً جديداً؟
تأتي تجارب لينوفو في وقت يحظى فيه قطاع الأجهزة المرنة باهتمام كبير، خصوصاً في سوق الهواتف الذكية القابلة للطي، بينما لا تزال الحواسيب المحمولة ذات الشاشات المرنة بعيدة عن الانتشار التجاري الواسع.
وتستثمر شركات التكنولوجيا في تقنيات جديدة لتغيير شكل الأجهزة، إلا أن انتقال هذه الأفكار من النماذج الأولية إلى منتجات تجارية يواجه تحديات تتعلق بالتكلفة والمتانة وتعقيد آليات الحركة، فضلاً عن قدرة الشركات على تحقيق حجم مبيعات يبرر تكاليف التطوير.
وفي سوق الحواسيب الشخصية، تواجه الشركات ضغوطاً مرتبطة بتكاليف المكونات وسلاسل الإمداد وهوامش الربحية، ما يجعل طرح تصاميم جديدة عالية التكلفة قراراً أكثر حساسية.
ومع ذلك، تبدو لينوفو من الشركات الأكثر استعداداً لمواصلة الاستثمار في الحواسيب ذات الشاشات القابلة للتمدد، فيما يبقى Project Swan في مرحلته التجريبية حتى الآن، ولا يوجد تأكيد رسمي بشأن موعد طرحه تجارياً أو سعره أو مواصفاته النهائية.







