متابعات - نفى الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، بشكل قاطع وجود أي اتفاق مالي مع حركة حماس، مؤكداً أن مثل هذا الاقتراح لم يُطرح أو يُناقش، ولن يكون مطروحاً مستقبلاً.
وقال ملادينوف، في منشور باللغة العبرية عبر حسابه على منصة «إكس» اليوم الأربعاء، إن مجلس السلام تأسس في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة، وبموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803، مشيراً إلى أن الوثيقتين تحددان بوضوح مستقبل إدارة القطاع.
وأضاف أن حماس «لن يكون لها أي دور في إدارة غزة، ولن يكون لها أي وصول إلى الأموال»، مشدداً على أن هذا الموقف لم يتغير منذ تأسيس المجلس.
وأوضح أن قوة الاستقرار الدولية تهدف إلى دعم عملية نزع السلاح وإقامة إدارة مدنية لا تشارك فيها حماس، باعتبار أن استبعاد الحركة من إدارة القطاع يمثل أحد المبادئ الأساسية للخطة.
خارطة طريق لنزع السلاح
وقال ملادينوف إن خارطة الطريق تمثل إطاراً للتوصل إلى ترتيبات بين مجلس السلام وحماس، بالتوازي مع استمرار المباحثات مع إسرائيل.
وشدد على أن الخطة لا تطلب من إسرائيل الاعتماد على الثقة أو اتخاذ خطوات لا رجعة فيها قبل تنفيذ خطوات ميدانية موثقة وقابلة للتحقق.
وأضاف أن الهدف النهائي يتمثل في نزع جميع وسائل القتال بالكامل وضمان عدم تحول غزة مجدداً إلى مصدر تهديد لإسرائيل على غرار هجوم 7 أكتوبر.
واعتبر ملادينوف أن الخيارات المطروحة أمام غزة تنحصر عملياً في ثلاثة مسارات: بقاء حماس في السلطة وإعادة بناء قدراتها العسكرية، أو عودة إسرائيل إلى السيطرة على كامل القطاع، أو تنفيذ الخيار الذي يقترحه مجلس السلام، والقائم على نزع السلاح وإقامة إدارة مدنية ووجود أمني دولي وآليات للرقابة والتحقق.
حماس: متمسكون بخارطة الطريق
ويأتي نفي ملادينوف بعد تأكيد حركة حماس تمسكها بما تم الاتفاق عليه مع الوسطاء ومجلس السلام بشأن خارطة الطريق لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وكانت الحركة قد دعت الوسطاء والضامنين ومجلس السلام إلى تحمل مسؤولياتهم وضمان التزام جميع الأطراف بالاتفاق، ومنع الخروقات التي قد تعطل مسار التنفيذ.
وأكدت حماس استعدادها لمواصلة التعاطي مع الجهود الرامية إلى استكمال تنفيذ الاتفاق، مشيرة إلى أن الأولوية تتمثل في وقف إطلاق النار بشكل كامل، وإنهاء الاعتداءات، واستكمال الانسحاب، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء، والبدء بإعادة الإعمار.
كما شددت الحركة على ضرورة تمكين اللجنة الوطنية من مباشرة مهامها، في إطار البنود الـ15 الواردة في خارطة الطريق، مع وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الاستحقاقات المتفق عليها.







