وكالات - استقرت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الأربعاء، بعد موجة صعود استمرت أربع جلسات، في وقت تترقب فيه الأسواق التطورات المتعلقة بالمفاوضات الرامية إلى التوصل لترتيبات قد تسمح باستعادة تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وتداول خام غرب تكساس الوسيط قرب مستوى 83 دولاراً للبرميل، بعدما حقق مكاسب بلغت نحو 11% خلال الجلسات الأربع السابقة، بينما أغلق خام برنت فوق مستوى 88 دولاراً للبرميل، مع استمرار حساسية السوق تجاه أي تطورات سياسية أو أمنية مرتبطة بالممر الملاحي الحيوي.
آمال بشأن اتفاق حول مضيق هرمز
وتحاول الأسواق تقييم مدى جدية المؤشرات المتعلقة بإمكانية التوصل إلى اتفاق يخفف القيود المفروضة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً رئيسياً لصادرات النفط والغاز من منطقة الخليج.
وقال وزير الدفاع الباكستاني إن الولايات المتحدة وإيران «قريبتان من نوع من الترتيب» بشأن المضيق، بينما أفادت قناة «الجزيرة»، نقلاً عن متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، بأن المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن هرمز وصلت إلى مرحلة متقدمة.
وتسببت هذه التطورات في تحركات متقلبة بأسواق النفط، إذ تتأثر العقود الآجلة بصورة مباشرة بالعناوين الإخبارية المتعلقة بمستقبل الملاحة في المضيق واحتمالات التوصل إلى اتفاق.
وتتأرجح الأسعار بين التفاؤل بإمكانية إحراز تقدم في المفاوضات والمخاوف من تعثرها، ما يجعل السوق شديدة الحساسية تجاه التصريحات السياسية والتطورات الميدانية.
وقال هيلغه أندريه مارتينسن، كبير محللي النفط لدى «دي إن بي بنك»، إن من الصعب في الوقت الراهن تكوين رؤية واضحة لاتجاه السوق، مشيراً إلى أن تحركات أسعار الخام أصبحت مدفوعة بدرجة كبيرة بالعناوين الإخبارية.
توترات مستمرة في المنطقة
ورغم المؤشرات الدبلوماسية بشأن مضيق هرمز، لا تزال التوترات الأمنية مرتفعة في المنطقة.
وفي تطور منفصل، أطلقت مروحية تابعة للبحرية الأميركية صاروخين من طراز «هيلفاير» على سفينة شحن ترفع علم بنما، بعدما حاولت السفينة اختراق حصار مفروض على الموانئ الإيرانية.
ويزيد استمرار مثل هذه التطورات من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، في ظل المخاوف من تأثير أي تصعيد إضافي على حركة ناقلات النفط والغاز عبر الممرات البحرية الحيوية.
قفزة كبيرة في مخزونات الخام الأميركية
وعلى صعيد السوق الأميركية، أظهرت بيانات أولية ارتفاع مخزونات النفط الخام بصورة كبيرة خلال الأسبوع الماضي.
وأفاد معهد البترول الأميركي بارتفاع مخزونات الخام في الولايات المتحدة بنحو 9.1 مليون برميل، وفقاً لوثيقة اطلعت عليها «بلومبرغ».
وفي حال أكدت إدارة معلومات الطاقة الأميركية هذه البيانات في تقريرها الرسمي المقرر صدوره الأربعاء، فستكون الزيادة الأكبر في مخزونات الخام منذ فبراير الماضي.
وقد يمثل ارتفاع المخزونات الأميركية عاملاً ضاغطاً على أسعار النفط، خصوصاً إذا جاءت البيانات الرسمية متوافقة مع تقديرات معهد البترول، في وقت تركز فيه الأسواق على تأثير اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.
أحدث أسعار النفط
استقر خام غرب تكساس الوسيط تسليم سبتمبر عند 83.41 دولار للبرميل بحلول الساعة 6:04 صباحاً بتوقيت سنغافورة.
وكان خام برنت تسليم أكتوبر قد أغلق جلسة الثلاثاء مرتفعاً بنسبة 1.4% عند 88.91 دولار للبرميل.
وتظل حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة مرتبطة بدرجة كبيرة بمسار المحادثات بشأن مضيق هرمز، إلى جانب التطورات الأمنية في المنطقة وبيانات المخزونات والإنتاج الأميركية، وسط استمرار المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.







