وكالات - أعلنت الحكومة العراقية التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن استمرار إرسال شحنات الدولار النقدي إلى البلاد، بما يساهم في تلبية الاحتياجات المشروعة من العملة الأجنبية.
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، وفق ما أوردته وكالة أنباء العراق، إن رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي توصل خلال زيارته إلى الولايات المتحدة إلى تفاهمات مع الجانب الأميركي تتيح استمرار إرسال شحنات الدولار النقدي إلى العراق.
وأكد العبودي أن شحنة جديدة من العملة الأميركية ستصل إلى العراق خلال الأيام المقبلة، من دون الكشف عن حجم الدفعة المرتقبة.
تعزيز الرقابة على توزيع الدولار
وأوضح المتحدث أن التفاهمات الجديدة تأتي في ضوء ما وصفه بالتقدم الذي أحرزه العراق في تعزيز منظومة الرقابة على توزيع الدولار وتنظيم استخداماته.
وأشار إلى أن الإجراءات العراقية تستهدف الحد من حالات إساءة استخدام النقد الأجنبي، بالتزامن مع التوسع في وسائل الدفع الإلكتروني والمضي في التحول التدريجي نحو الاقتصاد الرقمي.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار مساعي بغداد لتنظيم سوق العملة الأجنبية وضمان توجيه الدولار إلى الاستخدامات المشروعة، في ظل استمرار التدقيق الأميركي في حركة الأموال والتحويلات المرتبطة بالعراق.
شحنة بـ500 مليون دولار في أغسطس
وكان البنك المركزي العراقي قد تسلم في أغسطس الماضي شحنة من الدولارات النقدية بقيمة 500 مليون دولار من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وقال البنك المركزي حينها إن المبلغ المرسل سيُستخدم في التعاملات المتعلقة بالمسافرين والحوالات الخارجية، على أن تتم هذه العمليات بموافقة البنك المركزي العراقي.
وتأتي الشحنة الجديدة المعلنة بعد تلك الدفعة، في وقت تسعى فيه بغداد إلى ضمان استمرار تدفق السيولة النقدية اللازمة لتلبية الطلب المشروع على الدولار.
ضوابط لمنع وصول الدولار إلى إيران
وتأتي التفاهمات العراقية الأميركية بعد موافقة بغداد على تطبيق ضوابط جديدة تستهدف منع تدفق الدولار الأميركي إلى إيران والفصائل المسلحة المتحالفة معها، بحسب ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال».
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أوقفت في أواخر فبراير الماضي شحنات الأوراق النقدية إلى العراق مع بداية حرب إيران، ما حرم الحكومة العراقية من أحد مصادر السيولة النقدية الناتجة عن عائدات صادرات النفط المودعة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
نحو 10 مليارات دولار سنوياً
ويتلقى العراق جزءاً من حصيلة إيراداته النفطية في صورة شحنات من الدولار النقدي تُقدّر بنحو 10 مليارات دولار سنوياً.
وتصل هذه الأموال إلى العراق على دفعات عبر طائرات خاصة تهبط في مطار بغداد، بينما تُدار التحويلات المرتبطة بتمويل التجارة الخارجية من خلال القنوات المصرفية الرسمية.
ويشكل استمرار تدفق الدولار النقدي أحد الملفات المهمة بالنسبة إلى بغداد، في ظل اعتماد الاقتصاد العراقي بدرجة كبيرة على عائدات النفط، وارتباط إدارة النقد الأجنبي بإجراءات الرقابة المالية والمصرفية التي يجري تنفيذها بالتنسيق مع الجانب الأميركي.







