نيويورك - يعقد مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، جلسة مخصصة لبحث التطورات الراهنة في الضفة الغربية المحتلة، بناءً على طلب عدد من أعضاء المجلس، في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين، واستمرار التوسع الاستيطاني وعمليات التهجير.
ومن المتوقع أن يستمع أعضاء المجلس خلال الجلسة إلى إحاطة يقدمها نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، راميز الأكباروف، عبر تقنية الاتصال المرئي.
وتأتي الجلسة في أعقاب تحذيرات أطلقها خبراء في الأمم المتحدة من تصاعد هجمات المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة خلال شهر تموز/يوليو الماضي، بالتزامن مع تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وبحسب المعطيات الأممية، استشهد 14 مواطناً فلسطينياً على الأقل في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، خلال شهر تموز الماضي، فيما سُجل معظم هؤلاء الشهداء خلال الأيام العشرة الأخيرة من الشهر، في مؤشر على تصاعد مستوى العنف خلال الفترة الأخيرة.
تحذيرات أممية من الاستيطان والتهجير
وتأتي جلسة مجلس الأمن أيضاً في سياق متابعات أممية متواصلة للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي والإجراءات المفروضة على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وكان الأكباروف قد قدم في 29 حزيران/يونيو الماضي إحاطة إلى مجلس الأمن بشأن التقرير الفصلي للأمين العام للأمم المتحدة حول تنفيذ القرار 2334، الذي يتناول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وحذر الأكباروف خلال الإحاطة من استمرار التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين وعمليات تهجير الفلسطينيين، إلى جانب الإجراءات التي تعمق السيطرة الإسرائيلية الإدارية والإقليمية على أجزاء من الضفة الغربية.
وأشار إلى أن استمرار هذه السياسات يهدد فرص التوصل إلى حل الدولتين، في ظل اتساع نطاق الإجراءات التي تؤثر على الواقع الديموغرافي والجغرافي والسياسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ومن المرتقب أن تركز مناقشات أعضاء مجلس الأمن خلال الجلسة على التطورات الميدانية الأخيرة، بما في ذلك تصاعد اعتداءات المستوطنين، والاستيطان، والتهجير، إلى جانب الإجراءات الإسرائيلية التي تؤثر على حياة الفلسطينيين وحركتهم وأراضيهم وممتلكاتهم.
وتأتي الجلسة في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تداعيات استمرار التصعيد في الضفة الغربية، وما قد يترتب عليه من تدهور إضافي في الأوضاع الإنسانية والأمنية وتقويض فرص تحقيق تسوية سياسية قائمة على حل الدولتين.






