متابعات - يسّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الاثنين، عملية نقل طوعي ولمّ شمل 74 فرداً داخل قطاع غزة، كانوا قد انفصلوا عن عائلاتهم لنحو عامين ونصف بسبب الأعمال العدائية، في إطار جهودها الإنسانية الرامية إلى إعادة وصل الأسر والحفاظ على التواصل بين أفرادها.
وقالت اللجنة الدولية، في بيان، إن العملية نُفذت بالتعاون مع طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني، حيث جرى نقل الأفراد من معبر كرم أبو سالم إلى مجمع ناصر الطبي في قطاع غزة، بناءً على طلب السلطات المعنية وبموافقتها.
وأضافت أن فريقها عمل أيضاً على تسهيل تواصل الأشخاص الذين جرى نقلهم مع أفراد عائلاتهم، وفقاً لاحتياجات كل حالة.
عملية طوعية وبوساطة محايدة
وأوضحت اللجنة الدولية أنها أدت دورها باعتبارها وسيطاً محايداً، مشيرة إلى أن العملية تمت بموافقة مسبقة وكاملة من جميع الأفراد المعنيين.
وأكدت أنها تواصلت مع المشاركين قبل تنفيذ العملية للتأكد من أن عودتهم تتم بصورة طوعية، إلى جانب التحقق من احتياجاتهم المتعلقة بالتواصل مع عائلاتهم في قطاع غزة، أو وجود أي احتياجات طبية تستدعي المساعدة.
وشددت اللجنة على أن هدفها في مثل هذه العمليات «إنساني بحت»، ويتمثل في ضمان احترام سلامة الأفراد المعنيين والحفاظ على كرامتهم طوال مراحل النقل، بما يتيح لمّ شمل الأسر بصورة آمنة قدر الإمكان.
وأكدت أن مساعدة الأشخاص الذين يحتاجون إلى الدعم الإنساني، ومن بينهم من يسعون إلى استعادة التواصل مع أفراد أسرهم، تندرج في صميم مهمتها الإنسانية.
عودة إلى غزة بعد عامين ونصف
وقالت اللجنة الدولية إن الأشخاص الذين جرى نقلهم عادوا إلى قطاع غزة بعد نحو عامين ونصف من الانفصال عن عائلاتهم نتيجة الأعمال العدائية، مشيرة إلى أن القطاع الذي عادوا إليه يختلف بصورة كبيرة عن المكان الذي غادروه.
وأوضحت أن الحرب خلفت دماراً واسعاً في القطاع، مع تدمير المنازل وفقدان الأحبة وتشتت الأسر، الأمر الذي جعل عمليات إعادة التواصل ولمّ الشمل ذات أهمية إنسانية متزايدة.
وأكدت اللجنة أن آثار الانفصال لا تقتصر على الجانب الجسدي، بل تمتد إلى الروابط الأسرية والاحتياجات النفسية والاجتماعية للأشخاص الذين فقدوا الاتصال بذويهم خلال فترة طويلة من النزاع.
تأكيد على حماية الحياة الأسرية
وشددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على أن القانون الدولي الإنساني يفرض احترام الحياة الأسرية قدر الإمكان، مؤكدة أن الحفاظ على الروابط بين أفراد العائلات يمثل جزءاً أساسياً من الحماية الإنسانية خلال النزاعات المسلحة.
وفي الوقت نفسه، أشارت إلى أن الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة لا تزال كبيرة، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الجهود لضمان تمتع السكان بالأمان والكرامة والحصول على الرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية.
وأكدت اللجنة أنها ستواصل استجابتها الإنسانية في القطاع، إلى جانب حوارها المباشر مع السلطات المعنية، بهدف تقديم الدعم للأشخاص الذين ما زالوا يعانون من آثار الحرب والانفصال عن ذويهم.
وتأتي عملية لمّ الشمل الجديدة في سياق استمرار الجهود الإنسانية الرامية إلى إعادة وصل العائلات التي فرقتها الأعمال العدائية، وتوفير الدعم للأشخاص الذين يسعون إلى استعادة التواصل مع أحبائهم بعد فترات طويلة من الانقطاع.







