محافظات - شهدت محافظات الوطن، اليوم الاثنين، تصعيداً واسعاً في اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، شمل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، وأسفر عن استشهاد طفلة وإصابة عدد من المواطنين واعتقال آخرين، بالتزامن مع اقتحامات ومداهمات للمنازل، وإجبار عائلات على إخلائها، وهدم منازل وإخطارات بالهدم والاستيلاء على أراضٍ فلسطينية.
كما تواصلت اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، إلى جانب اقتحام المسجد الأقصى المبارك، في وقت تتصاعد فيه الإجراءات العسكرية والاستيطانية في عدد من المحافظات.
شهيدة وإصابات وقصف متواصل في قطاع غزة
في قطاع غزة، استشهدت الطفلة صبا نعيم عبد الله الحشاش، البالغة 13 عاماً، متأثرة بجروح أصيبت بها برصاص قوات الاحتلال في منطقة مواصي خان يونس قبل عدة أيام.
وباستشهاد الحشاش، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 1,259 شهيداً، فيما بلغ عدد الإصابات 4,139 إصابة، إضافة إلى 807 حالات انتشال، وفق المعطيات الواردة.
وفي شمال القطاع، أصيب عدد من المواطنين جراء إطلاق النار من قوات الاحتلال في بلدة جباليا.
كما واصلت المدفعية الإسرائيلية قصف مناطق متفرقة في خان يونس والبريج وبيت لاهيا، فيما أطلقت آليات الاحتلال النار باتجاه منطقة قيزان رشوان جنوب خان يونس.
اقتحامات واعتقالات وإخلاء منازل في الضفة
واصلت قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والمداهمة في محافظات الضفة الغربية، بالتزامن مع الاعتقالات وإطلاق النار واحتجاز المواطنين وإجبار عائلات على إخلاء منازلها.
وفي مخيم بلاطة شرق نابلس، أصيب شاب بشظايا رصاص قوات الاحتلال في قدمه، خلال اقتحام المخيم فجر اليوم، حيث داهم الجنود عدداً من المنازل وفتشوها وسط إطلاق كثيف للرصاص، ونُقل المصاب إلى المستشفى.
واعتقلت قوات الاحتلال خمسة مواطنين من المخيم عقب مداهمة منازلهم، وهم رائد داعوس، وطه السقا، ومحمد جهاد مشه، ورائد يحيى فرج، وناصر أبو ثابت.
وفي محافظة بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال 10 مواطنين من قرية مراح رباح، بعد مداهمة منازل ذويهم وتفتيشها، وهم يوسف أحمد محمد الشيخ، ويوسف جعفر أحمد الشيخ، وعمر حسين محمد الشيخ، ووسام وليد موسى الشيخ، وطه موسى محمد الشيخ، وعلاء أحمد محمد الشيخ، ويوسف طه قاسم الشيخ، وورد محمد مصطفى الشيخ، وخليل قاسم محمد الشيخ، وخليل نظير خليل الشيخ.
كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية واد فوكين غرب بيت لحم، وداهمت منزل المواطن عادل محمد يوسف الحروب، وأجبرت أفراد أسرته على إخلائه خلال فترة المداهمة.
وشملت الاقتحامات أيضاً منطقة برك سليمان الأثرية وبلدات العبيدية ودار صلاح والشواورة وزعترة، فيما اقتحمت قوات الاحتلال والمستوطنين منطقتي خلايل اللوز وأبو انجيم جنوب شرق المحافظة وتمركزوا على امتداد الشارع الرئيسي.
وفي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال الحي الشرقي من المدينة وداهمت منازل وأجرت تحقيقات ميدانية مع عدد من المواطنين، قبل أن تعتقل الشابين أحمد جلامنة وأشرف حنتولي.
كما اقتحمت قرية جلبون وفتشت عدداً من المنازل واعتقلت الشاب عبد الله عصام أبو الرب، فيما داهمت منازل في بلدة السيلة الحارثية دون تسجيل اعتقالات، إلى جانب اقتحام بلدتي اليامون ويعبد وتفتيش عدد من المنازل.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر محمود شلاتوه عقب اقتحام منزله والعبث بمحتوياته في بلدة عابود شمال غرب المحافظة. وكان شلاتوه قد أمضى نحو 10 سنوات في سجون الاحتلال.
كما اعتقلت الشاب محمد خير الله نعسان خلال اقتحام منطقة شعب اللوز غرب قرية المغير، واحتجزت عدداً من الشبان.
وأعلنت سلطات الاحتلال بلدة الطيبة شمال شرق رام الله منطقة عسكرية مغلقة. وقال رئيس البلدية سليمان خورية إن القرار يضيّق على السكان ويضر بمصالحهم، من دون أن يوفر لهم الحماية من اعتداءات المستوطنين.
وفي الأغوار الشمالية، اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين لؤي وإيهاب قدري عليان دراغمة من تجمع عين الحلوة، كما دمرت خطوط نقل المياه في عاطوف والرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، في سياق أعمال تهدف إلى شق طريق عسكري في المنطقة.
وفي القدس، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي تجاه المواطنين خلال اقتحام محيط دوار القصر العثماني قرب بلدة الرام، دون الإبلاغ عن إصابات.
أما في محافظة طولكرم، فاقتحمت قوات الاحتلال بلدات بلعا وعلار وصيدا، وداهمت منزل المواطن محمد أمين حمدان في بلعا وفتشته.
كما اقتحمت قرية الجاروشية شمال طولكرم، وداهمت منزل المواطن وليد الزغل وأجبرت أفراد عائلته على مغادرته، قبل الاستيلاء على المنزل وتحويله إلى ثكنة عسكرية لمدة 24 ساعة، وفق ما أبلغت به العائلة، وسط انتشار لقوات الاحتلال في محيط القرية.
هدم منازل وتجريف واستيلاء على الأراضي
تزامن التصعيد الميداني مع إجراءات استيطانية وعسكرية استهدفت الأراضي والمنازل الفلسطينية في عدة محافظات.
ففي خلة الفرا غرب بلدة يطا جنوب الخليل، هدمت سلطات الاحتلال منزلاً تبلغ مساحته نحو 180 متراً مربعاً، تعود ملكيته للمواطن أحمد إبراهيم أبو عليان، وكان يقيم فيه مع أسرته المكونة من ستة أفراد.
وفي القدس، أخطرت سلطات الاحتلال بهدم منازل في منطقة واد الحمص وبلدة صور باهر جنوب شرق المحافظة.
وفي جنين، جرفت قوات الاحتلال أراضي في المنطقة الواقعة بين مركة وقباطية جنوب المحافظة، بهدف إقامة موقع عسكري وشق طريق استيطاني، بالتزامن مع الاستيلاء على أراضٍ زراعية وإخلاء منشأة لتربية الدواجن تعود للمواطن محمد أبو معلا.
وفي محافظة سلفيت، أصدرت سلطات الاحتلال أمراً عسكرياً جديداً يقضي بوضع اليد على 2.224 دونماً من أراضي قرية مردة، بذريعة الأغراض العسكرية، في موقع استراتيجي بمحاذاة شارع 505 وإلى الشمال من مستوطنة أرئيل.
كما أصدرت أمراً عسكرياً في قرية جينصافوط بمحافظة قلقيلية يقضي بوضع اليد على 0.407 دونم، أي 407 أمتار مربعة، بطول مسار يبلغ 94 متراً، بذريعة الأغراض العسكرية، بهدف إقامة برج اتصالات عسكري وتأمين طريق الوصول إليه بمحاذاة طريق التفافي الفندق.
مخطط استيطاني جديد يهدد أم طوبا
وفي القدس المحتلة، أفادت المحافظة بأن ما تسمى اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء التابعة للاحتلال أودعت مخططاً لإقامة مستوطنة جديدة تحمل اسم "نوفي راحيل" عند المدخل الرئيسي لحي أم طوبا جنوب القدس.
ويتضمن المخطط إقامة نحو 650 وحدة استعمارية على مساحة تقارب 27 دونماً، في موقع ملاصق للمنازل الفلسطينية، ما يهدد بتضييق الخناق على الحي وسكانه، ويحد من إمكانات توسعه العمراني.
وأكدت محافظة القدس أن خطورة المخطط ترتبط أيضاً بموقعه عند المدخل الرئيسي لأم طوبا، الأمر الذي قد يؤثر بصورة مباشرة على حركة السكان اليومية من وإلى الحي، في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال فرض قيود على البناء الفلسطيني، إلى جانب إخطارات الهدم والإخلاء وإجراءات مرتبطة بالتراخيص وملكية الأراضي.
اقتحام المسجد الأقصى واعتداءات المستوطنين
وفي القدس، اقتحم 116 مستوطنا المسجد الأقصى المبارك، بحماية شرطة الاحتلال، من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية في باحاته.
كما اقتحم عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف تسفي سوكوت مدرسة نور الهدى في منطقة رأس شحادة بمخيم شعفاط شمال شرق القدس.
وتواصلت اعتداءات المستوطنين في محافظات الضفة. ففي رام الله والبيرة، هاجم مستوطنون تجمع الكعابنة البدوي شرق بلدة الطيبة، كما أحرقوا أراضي زراعية في منطقة الباطن شرق قرية جلجليا، تعود ملكيتها لمواطنين من القرية وبلدتي سنجل والمزرعة الشرقية.
وفي جنين، اقتحم مستوطنون منزل المواطن أحمد السيد على أطراف الحي الشرقي من المدينة وسرقوا محتوياته.
وفي تجمع عين الحلوة بالأغوار الشمالية، اعتدى مستعمرون على المواطنين وممتلكاتهم.
وفي نابلس، جرف مستوطنون مساحات من الأراضي في منطقة الكعيمة بقرية سالم شرق المحافظة، بهدف التوسع الاستعماري.
كما واصل المستوطنون لليوم الثاني على التوالي حصار منزل في بلدة قصرة جنوب نابلس، ونصبوا خيمة أمامه ومنعوا الوصول إليه أو إدخال المواد الغذائية، كما منعوا الموجودين داخله من الخروج أو استقبال أي شخص.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العمليات العسكرية والإجراءات الاستيطانية في مختلف المحافظات الفلسطينية، وسط تصاعد الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم، بالتوازي مع توسيع المخططات الاستيطانية وفرض قيود جديدة على الحركة والبناء والوصول إلى الأراضي.






