غزة- مصدر الإخبارية
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تدشين "مجمع مستشفى الشمال الميداني" بجهود وقدرات هندسية ذاتية، بهدف سد النقص الحاد في الخدمات الطبية شمال قطاع غزة، عقب خروج المستشفيات الرئيسية في المنطقة عن الخدمة نتيجة الاستهدافات والعمليات العسكرية.
وقال مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بشار مراد، إن المستشفى الجديد يمثل شريان حياة لآلاف النازحين العائدين إلى مناطق شمال القطاع، في ظل توقف الخدمات الطبية في مستشفيات بيت حانون الحكومي، والإندونيسي، والعودة، وكمال عدوان.
70 سريرًا وغرفتا عمليات
وأوضح مراد أن المجمع الميداني يضم مستشفى بسعة 70 سريرًا، إلى جانب محطة متكاملة للإسعاف والطوارئ وعيادة تصنيفية من الدرجة الرابعة.
ويضم المستشفى غرفتين للعمليات الجراحية وقسمًا للطوارئ مخصصًا للتعامل مع الحالات الحرجة وإنقاذ حياة المصابين، إضافة إلى قسم متكامل للأطفال، وكشك للولادة وحضانة لحديثي الولادة، فضلًا عن خدمات الرعاية النسائية والجراحة العامة.
وأشار مراد إلى أن إنشاء المجمع يمثل "بريق أمل" لدعم صمود المواطنين وتمكينهم من البقاء في مناطقهم شمال القطاع، رغم القيود المفروضة على إدخال المستلزمات والمعدات الطبية الأساسية، في ظل النقص الحاد الذي يعاني منه السوق المحلي.
19 عيادة ميدانية تواصل العمل
وفي سياق متصل، أوضحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن عدد المنشآت الطبية التي أنشأتها منذ بدء الحرب بلغ 40 عيادة و6 مستشفيات ميدانية.
وأضافت أن العمليات العسكرية وأوامر الإخلاء أدت إلى تدمير وإخلاء 20 عيادة، فيما تواصل 19 عيادة تقديم خدماتها الطبية في الوقت الحالي.
وبحسب البيانات التشغيلية للجمعية، تستقبل العيادات نحو 5 آلاف مريض يوميًا، وتقدم خدماتها العلاجية مجانًا، مع التركيز على الأمراض الأكثر انتشارًا بين النازحين، ومن بينها النزلات المعوية والأمراض الجلدية، باستخدام أدوية جرى توريدها من الضفة الغربية.
أكثر من 20 ألف مريض بحاجة للإخلاء
وتواجه المنظومة الصحية في غزة أزمة متواصلة جراء شح المستلزمات الطبية ونفاد المخزون الدوائي، في وقت يحتاج فيه أكثر من 20 ألف مريض إلى الإخلاء الطبي العاجل لتلقي العلاج خارج القطاع.
وتبرز بين الحالات المحتاجة للإخلاء أعداد من مرضى السرطان، في ظل غياب خدمات علاجية تخصصية أساسية، من بينها العلاج الإشعاعي.
وتواصل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني التنسيق مع المؤسسات الدولية ومنظمة الصحة العالمية لتأمين المستلزمات الطبية عبر الضفة الغربية ومعبر رفح، إلى جانب تشغيل مركز متخصص في مستشفى الأمل الميداني لتسهيل إجراءات إجلاء الحالات الحرجة والمحولة للعلاج في جمهورية مصر العربية، ونقلها بواسطة سيارات الإسعاف التابعة للجمعية.






