غزة- مصدر الإخبارية
أطلقت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الاثنين، برنامج التدريب الميداني الخاص بـ"مسح تغطية التطعيمات الوطني"، بمشاركة باحثين ومشرفين ميدانيين وكوادر فنية من مختلف محافظات قطاع غزة، بهدف تقييم واقع التطعيمات الروتينية للأطفال وتحديد الفجوات المناعية في ظل الظروف الصحية والإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إن المسح يمثل خطوة وطنية واستراتيجية مهمة، خصوصًا في ظل الدمار الواسع الذي طال القطاع وتداعياته على القطاع الصحي والخدمات المقدمة للأطفال.
وأوضحت أن المسح يهدف إلى قياس نسب التغطية الفعلية للقاحات الروتينية لدى الأطفال، وتحديد الفجوات المناعية، وحصر الأطفال الذين استكملوا جرعاتهم، إلى جانب تحديد غير المطعمين أو الذين انقطعوا عن استكمال الجرعات المقررة لهم.
وأكدت الوزارة أن نتائج المسح ستساعد في تحديد الاحتياجات الصحية ووضع التدخلات اللازمة لحماية الأطفال، والحد من مخاطر تفشي الأمراض التي يمكن الوقاية منها عبر التطعيم.
ويُنفذ البرنامج بالتعاون بين وزارة الصحة وعدد من الشركاء الدوليين والمحليين، من بينهم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، ومنظمة الصحة العالمية، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، والهلال الأحمر الفلسطيني، وشبكة "إمفنيت".
وتستمر الدورة التدريبية المكثفة حتى الخميس 13 أغسطس/آب الجاري، وتشمل تدريب الفرق على منهجيات جمع البيانات ميدانيًا، واستخدام التطبيقات الرقمية، وآليات التحقق من بيانات كتيب صحة الأم والطفل، بما يضمن دقة المعلومات التي سيتم جمعها.
وأشارت الوزارة إلى أن تنفيذ المسح سيجري وفق معايير عالية من السرية والجودة والشمولية، مع استهداف مختلف التجمعات السكانية ومراكز النزوح والمناطق الحدودية في قطاع غزة.
ومن المقرر أن تبدأ الفرق الميدانية جمع البيانات وزيارة الأسر والعناقيد السكنية المستهدفة اعتبارًا من صباح الأحد 16 أغسطس/آب الجاري.
ودعت وزارة الصحة المواطنين والأهالي إلى التعاون مع الباحثين والفرق الميدانية وتسهيل عملهم، مؤكدة أن إنجاح المسح يمثل خطوة أساسية في حماية صحة الأطفال وتعزيز برامج التطعيم في القطاع.
ويأتي المسح في وقت تواصل فيه وزارة الصحة تنفيذ حملات تطعيم استدراكية وتعويضية للأطفال، ولا سيما من هم دون سن الثالثة، لتعويض الجرعات الأساسية والروتينية التي لم يتلقها بعض الأطفال نتيجة الظروف الصحية والإنسانية التي فرضتها الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وجرى خلال عام 2026 تمديد وتكثيف حملات التطعيم بهدف سد الفجوات المناعية والحد من مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.




