أم الفحم - شارك عشرات الأهالي من مدينة أم الفحم والمنطقة، مساء الجمعة، في مسيرة احتجاجية نُظمت رفضًا لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وسياسات هدم المنازل وإحراق الممتلكات والتهجير، إلى جانب التنديد باستمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وانطلقت المسيرة بعد تجمع المشاركين عند دوار "العيون" في المدينة، قبل أن تجوب عددًا من شوارع أم الفحم، وسط رفع لافتات وشعارات تطالب بوقف اعتداءات المستوطنين وإنهاء الحرب على قطاع غزة.
ونظمت الفعالية اللجنة الشعبية في أم الفحم بالتعاون مع لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في مناطق 48، في إطار سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي تشهدها المدينة على خلفية التطورات في الأراضي الفلسطينية.
ورفع المشاركون لافتات تندد بممارسات المستوطنين في الضفة الغربية، وتطالب بوقف ما وصفوه بالمجازر والاعتداءات ضد الفلسطينيين، إلى جانب الدعوة إلى إنهاء الاحتلال والاستيطان.
وردد المشاركون هتافات تطالب بوقف اعتداءات المستوطنين، من بينها شعارات تؤكد التمسك بالأرض الفلسطينية ورفض الاستيطان، إضافة إلى هتافات تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين.
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا، جمال زحالقة، إن تنظيم مثل هذه الفعاليات يأتي في ظل ما تشهده الضفة الغربية وقطاع غزة من تصعيد، معتبرًا أن اللجان الشعبية مطالبة بتكثيف الاحتجاجات ورفع الصوت ضد الاحتلال والاستيطان وعنف المستوطنين.
وأكد زحالقة أن فلسطينيي الداخل جزء من الشعب الفلسطيني، مشددًا على أهمية التضامن مع الفلسطينيين في مختلف مناطق وجودهم، ورفض السياسات الإسرائيلية التي تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
من جانبه، قال رئيس اللجنة الشعبية في أم الفحم، محمد محاميد، إن المسيرة جاءت للتعبير عن رفض الحرب على قطاع غزة وما وصفه بـ"همجية المستوطنين" في الضفة الغربية، متهمًا الجيش الإسرائيلي بدعم المستوطنين خلال اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وأشار محاميد إلى أن الاعتداءات تشمل، وفق قوله، تدمير المحاصيل الزراعية وسرقتها، والاستيلاء على المواشي، وإحراق المنازل والممتلكات، داعيًا إلى تعزيز وحدة الفلسطينيين في ظل استمرار ما وصفه بالتدمير والتهجير في مختلف المناطق الفلسطينية.
وتأتي المسيرة في أم الفحم بعد سلسلة من الاحتجاجات التي نظمتها اللجنة الشعبية في المدينة ولجنة المتابعة، فيما شهدت فعالية احتجاجية سابقة في المدينة اعتقال أربعة مشاركين على يد الشرطة الإسرائيلية، قبل الإفراج عنهم وإبعادهم عن أم الفحم لمدة ثمانية أيام.
وتزامنت الاحتجاجات مع استمرار تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية. ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، سُجل 3488 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026، شملت مهاجمة بلدات وقرى فلسطينية، والاعتداء على السكان، وإحراق منازل وممتلكات، وإطلاق النار، والاستيلاء على أراضٍ، وإقامة بؤر استيطانية.
وبحسب الهيئة، أسفرت هذه الاعتداءات خلال الفترة ذاتها عن استشهاد 17 فلسطينيًا في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، في ظل استمرار التوتر الميداني وتصاعد المخاوف من اتساع نطاق الاعتداءات والاستيطان.
عرب 48







