رام الله -قالت منظمة التحرير الفلسطينية، السبت، إن منظمة «حونينو» القانونية الإسرائيلية توفر، بحسب تقرير فلسطيني، دعما قانونيا وماليا واجتماعيا لمستوطنين متهمين بارتكاب أعمال عنف وجرائم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وجاء ذلك في تقرير أسبوعي للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير، حمل عنوان: "رموز الكراهية في المستوطن يحرضون على ارتكاب المزيد من الجرائم"، ورصد انتهاكات واعتداءات في الضفة الغربية.
وبحسب التقرير، تقدم «حونينو» دعما قانونيا وملاحقة قضائية ودفاعا مجانيا عن مستوطنين ويهود متطرفين متهمين بارتكاب جرائم عنف وهجمات ضد الفلسطينيين.
واعتبر التقرير أن هذا الدعم يهدف إلى عرقلة محاسبة المستوطنين المتهمين، وتأمين الإفراج عنهم، بما قد يسهم، وفق المنظمة الفلسطينية، في استمرار الاعتداءات في الضفة الغربية.
اتهامات بازدواجية المعايير
وربط التقرير بين نشاط المنظمة الإسرائيلية والضغوط التي يتعرض لها الجانب الفلسطيني بشأن المخصصات المالية المقدمة للأسرى وعائلات الشهداء والجرحى، معتبرا أن تعامل الولايات المتحدة ودول أوروبية مع الملف يعكس، بحسب وصفه، «ازدواجية في المعايير».
وقال التقرير إن «حونينو» تقدم، وفقا للمعطيات التي أوردها، دعما ماليا لعائلات مستوطنين معتقلين أو مدانين على خلفية جرائم عنف ضد الفلسطينيين، بما يشمل مساعدات للمعيشة ومبالغ مالية داخل السجون.
كما أشار إلى تقديم مساعدات إضافية لعائلات بعض المعتقلين، بما في ذلك تغطية نفقات التعليم والمناسبات العائلية والتنقل لزيارة السجون.
وأضاف التقرير أن المنظمة تنظم حملات تبرع عبر الإنترنت لجمع الأموال لعائلات مستوطنين متهمين بارتكاب جرائم خطيرة، مشيرا إلى أن جزءا من هذه الأموال يأتي، بحسب التقرير، من تبرعات داخل إسرائيل والولايات المتحدة.
وذكر التقرير أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، من أبرز الأسماء المرتبطة بالمنظمة.
آلاف الاعتداءات في الضفة
وتأتي هذه الاتهامات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
وبحسب أرقام أوردها التقرير نقلا عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 3488 اعتداء خلال النصف الأول من عام 2026، أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينيا وتهجير 26 تجمعا بدويا ورعويا بصورة كلية أو جزئية، إلى جانب إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة، معظمها بؤر رعوية.
ضغوط على مخصصات الأسرى الفلسطينيين
وتزامن نشر التقرير مع استمرار الخلاف حول المخصصات المالية التي تقدمها السلطة الفلسطينية للأسرى وعائلات الشهداء والجرحى.
وفي شباط/فبراير 2025، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما نقل بموجبه برنامج المساعدات النقدية وقاعدة بياناته ومخصصاته من وزارة التنمية الاجتماعية إلى المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي.
وقالت مؤسسات حقوقية وسياسية إن الخطوة جاءت في سياق ضغوط أميركية وإسرائيلية لوقف المخصصات المرتبطة بالأسرى وعائلات الشهداء.
ومنذ عام 2019، تخصم إسرائيل من أموال المقاصة الفلسطينية مبالغ تقول إنها تعادل قيمة ما تدفعه السلطة الفلسطينية لعائلات الشهداء والأسرى، قبل أن تتوسع الخصومات لاحقا لتشمل مبالغ مرتبطة بالإنفاق على قطاع غزة، الأمر الذي ساهم في تفاقم الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية.
وتقول مؤسسة الدراسات الفلسطينية إن السلطة وجدت نفسها أمام ضغوط إسرائيلية وأميركية، إلى جانب أزمة مالية داخلية وحاجة إلى استعادة الدعم الدولي، ما دفعها إلى إعادة تنظيم ملف المساعدات ونقله إلى مؤسسة التمكين الاقتصادي.







