كيتو - مصدر الإخبارية
وقعت إسرائيل والإكوادور، الأربعاء، مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي، وأعلنتا بدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاقية تجارة حرة، وذلك خلال زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر إلى العاصمة الإكوادورية كيتو، في إطار جولة تشمل عددًا من دول أميركا اللاتينية.
وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الزيارة، التي وصفتها بـ"التاريخية"، تعد الأولى لوزير خارجية إسرائيلي إلى الإكوادور منذ أكثر من أربعة عقود، وتهدف إلى توسيع العلاقات السياسية والاقتصادية مع دول أميركا اللاتينية، لا سيما الحكومات ذات التوجهات اليمينية.
وشهدت الزيارة توقيع مذكرتي تفاهم بين الجانبين، الأولى للتعاون في ما وصفته إسرائيل بـ"مكافحة الإرهاب"، والثانية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب الاتفاق على إطلاق مفاوضات رسمية لإبرام اتفاقية تجارة حرة بين البلدين خلال الفترة المقبلة.
وفي إطار التعاون التنموي، أعلن ساعر أن إسرائيل سترسل خبيرًا زراعيًا إلى الإكوادور عبر وكالة التعاون الدولي الإسرائيلية "ماشاف"، بهدف دعم التعاون في القطاع الزراعي وتبادل الخبرات الفنية، مشيرًا إلى أن هذا الخبير سيكون من بين عدد محدود من الخبراء الزراعيين الذين توفدهم إسرائيل إلى دول مختلفة حول العالم.
واتفق ساعر مع نظيره الإكوادوري روبرتو كوري على تعزيز الشراكة الثنائية في مجالات الاقتصاد والاستثمار والزراعة، مع التركيز على إزالة العوائق أمام التبادل التجاري بين البلدين.
جولة تشمل كولومبيا
وتأتي زيارة ساعر إلى الإكوادور ضمن جولة في أميركا اللاتينية تشمل أيضًا كولومبيا، حيث من المقرر أن يشارك في مراسم تنصيب الرئيس الكولومبي المنتخب أبلاردو دي لا إسبريا، إضافة إلى عقد لقاءات مع مسؤولين وقادة في المنطقة.
وتسعى إسرائيل، وفق الخارجية الإسرائيلية، إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي في أميركا اللاتينية، بعدما أعلنت عام 2026 "عام أميركا اللاتينية" ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز العلاقات مع دول القارة.
وكان ساعر قد أعلن قبل أسابيع التوصل إلى تفاهم مع وزير الخارجية الكولومبي المعيّن بشأن نقل السفارة الكولومبية في إسرائيل إلى القدس، في خطوة تعكس التحول في سياسة الإدارة الكولومبية الجديدة تجاه تل أبيب.
كما صادقت الحكومة الإسرائيلية مؤخرًا على تعيين فيفيان آيزن سفيرة لإسرائيل لدى كولومبيا، في إطار مساعي إعادة بناء العلاقات الثنائية بعد التوتر الذي شهدته خلال العامين الماضيين.
وتأتي هذه التحركات في ظل توجه إسرائيلي لتعزيز التعاون مع عدد من الحكومات اليمينية في أميركا اللاتينية، وتوسيع الشراكات في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، بالتوازي مع تنشيط العلاقات الدبلوماسية والتجارية في المنطقة.







