القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أمراً احترازياً يقضي بتجميد جميع الأموال التي صادقت لجنة المالية في الكنيست على تحويلها لصالح مؤسسات حريدية ووزارة الاستيطان، مع استثناء المخصصات المرتبطة بتمويل النفقات المدنية الطارئة، وذلك لحين البت في التماس قُدم ضد القرار.
وأوضح القاضي أليكس شتاين أن إصدار الأمر الاحترازي جاء على خلفية ما وصفه بـ"العيوب الإجرائية" التي شابت انعقاد جلسة لجنة المالية، مشيراً إلى أن هيئة قضائية مؤلفة من ثلاثة قضاة ستنظر في الالتماس خلال أقرب وقت ممكن.
ويطالب الالتماس بإلغاء قرار تحويل مليارات الشواكل إلى أحزاب الائتلاف الحاكم قبل أقل من 90 يوماً على موعد الانتخابات العامة، بما في ذلك نحو 366 مليون شيكل خُصصت، بحسب مقدمي الالتماس، لتمويل أهداف ذات طابع سياسي.
وأثار قرار المحكمة ردود فعل غاضبة داخل الائتلاف الحكومي، حيث هاجم رئيس لجنة المالية في الكنيست، حانوخ ميليفتسكي، المحكمة العليا، معتبراً أن المؤسسة القضائية "غير قابلة للإصلاح"، وداعياً إلى استبدالها بمحكمة دستورية.
وجاء قرار لجنة المالية بإقرار تحويل الأموال خلال جلسة عُقدت بصورة عاجلة أثناء عطلة الكنيست، دون إعلان مسبق عن موعدها أو نشر جدول أعمالها، كما لم يُعرض خلالها رأي قانوني يبرر انعقادها، وهو ما اعتبرته جهات معارضة التفافاً على تفاهمات سابقة بشأن الامتناع عن إقرار تحويلات مالية خلال فترة ما قبل الانتخابات.
وعُقد الاجتماع بقرار من رئيس الكنيست أمير أوحانا، الذي استخدم صلاحياته للدعوة إلى الجلسة دون إخطار أعضاء اللجنة أو توضيح الأسباب التي استدعت انعقادها.
من جهتها، رحبت عضو الكنيست نعاما لازيمي، من حزب "الديمقراطيين"، بقرار المحكمة، مؤكدة أن الالتماس الذي قدمته بالاشتراك مع جمعية "حادوش لحرية الديانة والمساواة" يهدف إلى منع ما وصفته بـ"استخدام أموال الجمهور لأغراض سياسية" خلال الفترة الانتخابية.
وشمل قرار التجميد مخصصات مالية لعدة بنود، أبرزها 670 مليون شيكل خُصصت لبنود وصفت بأنها موجهة للنفقات المدنية الطارئة، إضافة إلى 47 مليون شيكل لدعم مؤسسات تعليمية حريدية، و28.6 مليون شيكل لجمعيات تُعنى بالثقافة اليهودية، و14 مليون شيكل لمشروعات ثقافية يهودية، و14 مليون شيكل لمعاهد دينية، فضلاً عن 6 ملايين شيكل لدعم مستوطنات في المناطق المصنفة (ج) بالضفة الغربية المحتلة.
ومن المنتظر أن تنظر المحكمة العليا في الأسابيع المقبلة في الالتماس، لتحديد مدى قانونية إجراءات لجنة المالية وإمكانية الإفراج عن هذه الأموال أو إلغاء قرار تحويلها بشكل نهائي.







