وكالات - مصدر الإخبارية
عاد اسم الباحث الهولندي فرانك هوغربيتس إلى واجهة الجدل مجددًا، عقب الزلزال الذي شعر به سكان مصر فجر اليوم الإثنين، بعدما نشر قبل أيام توقعات تحدث فيها عن احتمال حدوث نشاط زلزالي خلال الفترة الممتدة بين 2 و4 أغسطس/آب، مستندًا إلى ما يصفه بـ"هندسة الكواكب".
وأشار هوغربيتس، عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، إلى وجود ما اعتبره "تقاربًا فلكيًا بالغ الأهمية" يشمل خمسة اقترانات كوكبية وثلاثة اقترانات قمرية، معتبرًا أن هذه الظواهر قد تتزامن مع نشاط زلزالي على الأرض.
وجاءت تصريحاته بالتزامن مع تسجيل المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر زلزالًا بلغت قوته 5.6 درجات، وقع على مسافة تزيد على 140 كيلومترًا من العاصمة القاهرة، وشعر به سكان القاهرة الكبرى وعدد من محافظات الدلتا والصعيد، دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية، باستثناء بعض حالات الهلع.
تحذيرات قبل أيام
وقبل وقوع الزلزال بنحو خمسة أيام، تحدث هوغربيتس في نشرته الدورية عن "اقتران رباعي شبه كامل" بين عدد من الكواكب، من بينها الزهرة وعطارد والمريخ وأورانوس، إلى جانب اقترانات أخرى بين القمر ونبتون وزحل، إضافة إلى اقترانات للشمس مع عطارد ونبتون وزحل.
وقال إن هذه الترتيبات الفلكية قد تؤدي إلى "تجمع زمني" للهزات الأرضية بقوة تتراوح بين 5 و6 درجات، محذرًا من احتمال وقوع هزة أو هزتين بقوة أكبر خلال الأسبوع الأول من أغسطس.
وأضاف أن الفترة الممتدة من 1 إلى 4 أغسطس تمثل، وفق رؤيته، مرحلة فلكية "حرجة"، خاصة مع اكتمال القمر، وقد تتزامن مع نشاط زلزالي ملحوظ.
شهرة واسعة منذ زلزال تركيا
ويترأس هوغربيتس مؤسسة Solar System Geometry Survey (SSGEOS)، التي تعنى بدراسة العلاقة بين مواقع الأجرام السماوية والنشاط الزلزالي.
واكتسب شهرة عالمية بعد الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا في فبراير/شباط 2023، بعدما قال إنه توقع وقوعه قبل عدة أيام، وهو ما دفع الكثيرين إلى متابعة توقعاته بشأن الزلازل في مختلف أنحاء العالم.
رفض علمي واسع
ورغم الانتشار الكبير الذي تحظى به توقعات هوغربيتس، فإنها تواجه رفضًا قاطعًا من المجتمع العلمي.
ويؤكد علماء الجيولوجيا والفلك أن لا توجد أي أدلة علمية تثبت وجود علاقة بين اصطفاف الكواكب أو اقتراناتها وحدوث الزلازل، كما يشددون على أن الزلازل تنتج عن حركة الصفائح التكتونية والعمليات الجيولوجية داخل القشرة الأرضية، وليس بسبب الظواهر الفلكية.
ويعتبر الخبراء أن التنبؤ الدقيق بموعد ومكان وقوع الزلازل لا يزال غير ممكن علميًا حتى الآن، وأن أي توقعات تربط النشاط الزلزالي بحركة الكواكب تفتقر إلى الأساس العلمي الموثق، رغم استمرار هوغربيتس في الدفاع عن نظريته التي يسميها "هندسة الكواكب".







