بوينس أيرس - مصدر الإخبارية
أحيت سفارة دولة فلسطين لدى الأرجنتين، يوم الأحد، يوم الزي الفلسطيني بافتتاح الصالون الوطني الأول للرسم تحت عنوان "أصوات ورؤى من أجل فلسطين الحرة"، وذلك في مقر السفارة بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، بحضور شخصيات دبلوماسية وسياسية وثقافية وحقوقية، إلى جانب فنانين وإعلاميين وأبناء الجالية الفلسطينية وأصدقاء الشعب الفلسطيني.
وجاء تنظيم الفعالية بالتعاون مع الفنانة التشكيلية الأرجنتينية ميليسا دي ناتالي، في إطار جهود السفارة لتعزيز الدبلوماسية الثقافية، وصون الهوية الوطنية الفلسطينية، وإبراز الزي الفلسطيني بوصفه أحد أبرز رموز التراث الثقافي والهوية الوطنية، ورسالة حضارية تؤكد عمق الجذور التاريخية للشعب الفلسطيني في أرضه، في مواجهة محاولات طمس الهوية والاستيلاء على الموروث الثقافي الفلسطيني.
وأكد القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين لدى الأرجنتين، السفير رياض الحلبي، أن الاحتفاء بيوم الزي الفلسطيني يحمل دلالات وطنية وثقافية عميقة، ويعكس تمسك الشعب الفلسطيني بهويته وتراثه رغم التحديات، مشدداً على أن الثقافة والفنون تمثلان إحدى أهم أدوات الصمود والحفاظ على الذاكرة الوطنية.
وأشار الحلبي إلى أن تنظيم الصالون الوطني الأول للرسم تحت شعار "أصوات ورؤى من أجل فلسطين الحرة" يعكس حجم التضامن الذي تحظى به القضية الفلسطينية داخل الأوساط الثقافية والفنية في الأرجنتين، مؤكداً أن الفن يشكل لغة إنسانية عالمية تتجاوز الحدود، وتسهم في نقل الحقيقة والدفاع عن قيم الحرية والعدالة وحقوق الإنسان.
وأضاف أن المشاركة الواسعة للفنانين والمثقفين الأرجنتينيين تمثل رسالة إنسانية وأخلاقية في مواجهة الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وتعكس التزاماً متنامياً من المجتمع الثقافي الأرجنتيني بالدفاع عن العدالة والقانون الدولي.
من جانبها، أكدت الفنانة التشكيلية ميليسا دي ناتالي أن المبادرة تعكس قناعة الفنانين الأرجنتينيين بأن الفن يتجاوز كونه وسيلة للتعبير الجمالي، ليصبح مسؤولية أخلاقية وإنسانية في الدفاع عن الشعوب الساعية إلى الحرية والكرامة.
وأوضحت أن الأعمال الفنية المشاركة تسعى إلى نقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى الرأي العام العالمي من خلال لغة الفن، باعتبارها أداة لبناء جسور التواصل بين الشعوب، وحماية الذاكرة الإنسانية، والتصدي لمحاولات تزييف التاريخ أو تغييب الحقيقة.
وأعربت دي ناتالي عن اعتزازها بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين في تنظيم هذه المبادرة، مؤكدة أن الدورة الأولى من الصالون تمثل انطلاقة لمشروع ثقافي مستدام يهدف إلى ترسيخ الحضور الثقافي الفلسطيني في الأرجنتين، وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعبين الفلسطيني والأرجنتيني.
وشهد الحفل تكريم الفنانة ميليسا دي ناتالي من قبل السفير رياض الحلبي، بمشاركة سفير بعثة جامعة الدول العربية لدى الأرجنتين هشام عبد الوهاب، والنائبة في البرلمان الأرجنتيني لورينا بوكويك، تقديراً لجهودها في تنظيم الصالون، كما جرى تكريم الفنانين المشاركين، والإعلامية والناشطة الحقوقية ليليانا داونيس التي قدمت قراءة لمقتطفات من قصيدة "نور الذاكرة" للكاتبة الإسبانية فيكتوريا سويفير، المهداة إلى فلسطين.
كما قدمت فرقة SURtestimonios عرضاً من العمل المسرحي "دفاتر فلسطينية"، الذي يوثق الذاكرة الفلسطينية ويجسد معاناة الشعب الفلسطيني وصموده، فيما كرّم السفير الحلبي أعضاء الفرقة تقديراً لدورهم في إيصال الرواية الفلسطينية من خلال تقديم أكثر من 500 عرض مسرحي عن فلسطين في عدد من المقاطعات الأرجنتينية ودول أمريكا اللاتينية.
وضم الصالون 26 عملاً فنياً لفنانين أرجنتينيين اختارتها لجنة تحكيم متخصصة، إلى جانب أعمال للفائز بجائزة نوبل للسلام عام 1980 أدولفو بيريز إسكيفيل، وأعمال للفنان الفلسطيني من قطاع غزة محمد الحاج، والفنان التشيلي من أصل فلسطيني أليخاندرو فاكوسي، بالإضافة إلى مجموعة من اللوحات الفنية التي تقتنيها سفارة دولة فلسطين، في فعالية جسدت الحضور الثقافي الفلسطيني ورسخت رسالة الفن كجسر للتضامن والدفاع عن الهوية والحقوق الإنسانية.







