متابعات - مصدر الإخبارية
أعلن مجلس السلام، بالتعاون مع الدول الوسيطة وهي مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، خارطة طريق جديدة لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك عقب إعلان موافقة حركة حماس على الخطة، التي تتضمن ترتيبات أمنية وإدارية وسياسية تشمل نزعًا تدريجيًا لسلاح الفصائل الفلسطينية بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي من القطاع.
وأوضح المجلس، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، أن خارطة الطريق تستند إلى خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وتهدف إلى إنهاء الحرب في غزة، واستعادة الاستقرار، وتمكين إدارة فلسطينية انتقالية، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.
جدول زمني خلال 14 يومًا
وتنص الوثيقة على إعداد جدول زمني وآليات تنفيذ المرحلة الثانية خلال مدة لا تتجاوز 14 يومًا من موافقة جميع الأطراف، مع إمكانية تمديد المهلة بقرار من لجنة التحقق الدولية.
وبمجرد الانتهاء من إعداد الآليات التنفيذية، تبدأ اللجنة الوطنية لإدارة غزة ممارسة مهامها داخل القطاع، بعد أن تصادق لجنة التحقق الدولية على التزام جميع الأطراف بتنفيذ تعهداتها.
وأكدت الخارطة أن الانتقال بين مراحل التنفيذ سيكون مشروطًا بالتحقق الكامل من إنجاز التزامات المرحلة السابقة، عبر لجنة دولية تضم ممثلين عن الدول الضامنة ومجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية.
نقل إدارة غزة إلى اللجنة الوطنية
وبحسب الوثيقة، وافقت حركة حماس والفصائل الفلسطينية على نقل جميع مسؤوليات الحكم المدني والأمني إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية، مع تعهدها بعدم التدخل في عمل اللجنة، التي ستتولى إدارة المؤسسات المدنية والخدمات العامة بصورة مستقلة.
كما تنص الخطة على إجراء مراجعة شاملة للأوضاع المالية والإدارية في القطاع، وحماية الأصول العامة، وتسوية الالتزامات المالية المستحقة وفق القانون الفلسطيني، على أن يتم تنفيذ هذه الإجراءات تدريجيًا خلال ثلاث سنوات.
وأكدت الخارطة اعتماد مبدأ "سلطة واحدة، قانون واحد، وسلاح واحد" كأساس لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية.
إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية
وتتضمن الخطة إخضاع جميع أفراد الشرطة لعمليات تدقيق وفحص، مع دمج المؤهلين منهم في الأجهزة الأمنية الجديدة، فيما يُحال غير المستوفين للشروط إلى وظائف مدنية أو إلى التقاعد، مع الحفاظ على حقوقهم المالية وفق القانون الفلسطيني.
كما تنص على نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سلطة اللجنة الوطنية فور مباشرتها مهامها داخل القطاع.
نزع السلاح على مراحل
وتبدأ عملية نزع السلاح بعد استكمال الالتزامات الخاصة بوقف العمليات العسكرية، ودخول اللجنة الوطنية، وانتشار قوة الاستقرار الدولية.
وتشمل العملية تفكيك الأسلحة الثقيلة، والأنفاق، ومستودعات ومواقع تصنيع الأسلحة، بصورة تدريجية ووفق جدول زمني محدد، بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تسيطر عليها داخل قطاع غزة.
وأكدت الوثيقة أن جميع الفصائل الفلسطينية ستكون ملزمة بالمشاركة في هذه العملية، مع حظر نقل أو تسليم أي أسلحة إلى إسرائيل أو إلى أي أطراف غير فلسطينية.
كما نصت على أن اللجنة الوطنية ستكون الجهة الوحيدة المخولة بحيازة الأسلحة وإدارتها بعد استكمال مراحل التنفيذ، فيما تخضع الأسلحة الفردية للقوانين الفلسطينية الخاصة بالتسجيل والترخيص.
وشددت الخارطة على عدم دمج عناصر الفصائل المسلحة في أجهزة الأمن أو الشرطة الفلسطينية الجديدة.
قوة دولية ومهام أمنية
وتنص الخطة على نشر قوة استقرار دولية مؤقتة في قطاع غزة، تتولى مراقبة وقف إطلاق النار، ودعم تدريب الشرطة الفلسطينية، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى تقديم الدعم الفني للجنة الوطنية دون ممارسة مهام شرطية داخل القطاع.
وفي المقابل، يلتزم الجيش الإسرائيلي بتنفيذ انسحاب تدريجي من قطاع غزة وفق جدول زمني متفق عليه، فيما تتولى اللجنة الوطنية مسؤولية التعامل مع الحوادث الأمنية الداخلية.
اتفاق للسلم الأهلي وإعادة الإعمار
وتدعو خارطة الطريق إلى توقيع اتفاق للسلم المجتمعي بين مختلف القوى الفلسطينية، يتضمن وقف العنف الداخلي، ومنع الأعمال الانتقامية، والعروض العسكرية، والمظاهر المسلحة خلال المرحلة الانتقالية.
كما تنص على تنفيذ خطة شاملة لإعادة إعمار قطاع غزة بإشراف مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وفق المعايير الدولية، مع توفير التمويل والموارد اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية، ودعم التعافي الاقتصادي وتحسين الأوضاع الإنسانية.
وأكد مجلس السلام أن هذه الخارطة تمثل إطارًا عمليًا لتنفيذ المرحلة المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار، وتهدف إلى إنهاء الصراع، وإعادة الاستقرار إلى القطاع، وتهيئة الظروف لإطلاق مسار سياسي يفضي إلى تمكين الفلسطينيين من ممارسة حقهم في تقرير المصير وإقامة دولتهم.




