القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشف مسؤولون إسرائيليون، اليوم الأربعاء، عن موقف الحكومة الإسرائيلية قبيل الجولة المرتقبة من المحادثات مع لبنان، المقرر عقدها في العاصمة الإيطالية روما خلال الفترة بين 4 و6 آب/أغسطس المقبل، مؤكدين أن إسرائيل لا تعتزم الانسحاب من مناطق إضافية في جنوب لبنان في المرحلة الحالية، وأنه لا يوجد تقدم بشأن توسيع المناطق التجريبية التي يجري فيها انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن المسؤولين قولهم إن المباحثات لا تزال تواجه خلافات جوهرية، أبرزها مطالبة إسرائيل بالحصول على حرية عمل أمني وعسكري داخل المناطق التي قد تنسحب منها مستقبلاً.
إسرائيل تشترط حرية التحرك العسكري
وبحسب المسؤولين، تصر الحكومة الإسرائيلية على أن يحتفظ الجيش الإسرائيلي بحق العودة إلى أي منطقة ينسحب منها، بحجة التحقق من خلوها من البنية التحتية العسكرية أو مقاتلي حزب الله، على أن يتم الإعلان رسميًا بعد ذلك بأنها أصبحت "مناطق آمنة".
وأشاروا إلى أن لبنان يرفض هذا الشرط، في حين تعتبر إسرائيل أن غياب الموافقة عليه يمنع أي توسيع لخطة الانسحابات التجريبية الجاري بحثها.
تمسك بالوجود في "المنطقة الأمنية"
وأكد المسؤولون أن أي قرار مستقبلي بتوسيع المناطق المشمولة بالانسحاب لن يتضمن انسحاب الجيش الإسرائيلي من المواقع الواقعة داخل ما تصفه إسرائيل بـ"المنطقة الأمنية على طول الخط الأصفر".
وأضافوا أن "الخطوط الدفاعية الحالية تمثل حدودًا لن يتم تجاوزها في إطار المحادثات السياسية"، في إشارة إلى تمسك المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بمواقعها الحالية في جنوب لبنان.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن المناطق التي قد تشملها أي ترتيبات مستقبلية "لن تكون ضمن الخطوط الدفاعية التي وضعتها إسرائيل"، مضيفًا أنه إذا نجحت الخطة التجريبية الحالية وجرى الاتفاق لاحقًا على توسيعها، فإن ذلك سيكون فقط في مناطق تقع خلف الخط الأصفر.
وأضاف المسؤول: "لن نسمح بانسحابات إضافية من المنطقة الواقعة إلى جانبنا إلى حين نزع سلاح حزب الله في لبنان، وهذا ما تم الاتفاق عليه".
تحفظات داخل المؤسسة الإسرائيلية
ورغم الموقف الرسمي، أشارت القناة 12 إلى وجود تحفظات لدى بعض المسؤولين الإسرائيليين المشاركين في الاتصالات مع لبنان، الذين يرون أن المسار السياسي، إلى جانب الدور الذي تؤديه الولايات المتحدة في الوساطة، قد يؤدي في مراحل لاحقة إلى تعديل الخطة المطروحة وربما دفع إسرائيل إلى تقديم تنازلات بشأن بعض بنودها.
وتأتي هذه التصريحات قبل أيام من انطلاق جولة المفاوضات المرتقبة في روما، وسط استمرار الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، ومعالجة الملفات الأمنية العالقة بين الجانبين.



