القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشف "مؤشر استيعاب التهديد في الجمهور الإسرائيلي" الصادر عن معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، عن تراجع طفيف في مستوى إدراك الإسرائيليين لحجم التهديدات التي تواجه إسرائيل، وفق استطلاعين أُجريا خلال شهري شباط/فبراير وتموز/يوليو من العام الجاري.
واستعرض المؤشر 14 سيناريو للتهديدات المحتملة في المجالات الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، إضافة إلى سيناريوهات مرتبطة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث طُلب من المشاركين اختيار أربعة سيناريوهات يرونها الأكثر خطورة على إسرائيل.
وتصدر احتمال اندلاع مواجهة عنيفة بين مجموعات داخل المجتمع الإسرائيلي قائمة التهديدات الأكثر إلحاحاً، إذ اعتبره 39% من المشاركين في الاستطلاع الأخير تهديداً مركزياً، مقارنة بـ42% في الاستطلاع السابق الذي أجري في شباط/فبراير.
وجاء احتمال امتلاك إيران سلاحاً نووياً في المرتبة الثانية بنسبة 39%، بعدما سجل 40% في الاستطلاع السابق، فيما حل خطر وقوع هجوم صاروخي واسع على الجبهة الداخلية الإسرائيلية ثالثاً بنسبة 35% مقارنة بـ38% سابقاً.
أما تهديد تقويض "الطبيعة الديمقراطية" لإسرائيل فجاء في المرتبة الرابعة، حيث اعتبره 31% من المشاركين خطراً رئيسياً، مقابل 34% في الاستطلاع السابق.
وفي المقابل، سجلت بعض السيناريوهات ارتفاعاً في مستوى القلق الإسرائيلي، من بينها احتمال استمرار حرب على إحدى الجبهات، حيث ارتفعت النسبة من 23% إلى 27%، إضافة إلى تصاعد المخاوف من العزلة الدولية وفرض العقوبات على إسرائيل من 21% إلى 26%.
كما ارتفع القلق من التأثيرات الاقتصادية المرتبطة بالتغيرات الديمغرافية، إذ قفزت نسبة من اعتبروا هذا السيناريو تهديداً مركزياً من 4% إلى 12%، بينما تراجعت المخاوف من الهجمات السيبرانية والتأثيرات الأجنبية في المجال الرقمي من 12% إلى 9%.
وفي استطلاع منفصل شمل خبراء في شباط/فبراير الماضي، اعتبر 67% منهم أن تقويض الديمقراطية يمثل التهديد الأكبر لإسرائيل، فيما رأى 58% أن احتمال حدوث مواجهة عنيفة داخل المجتمع يشكل الخطر الأبرز، بينما أشار 44% إلى خطر العزلة الدولية والعقوبات.
الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ضمن قائمة المخاطر
وبحسب نتائج المؤشر، اعتبر 55% من المشاركين في الاستطلاع الأخير أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يمثل تهديداً ملموساً لإسرائيل بدرجة كبيرة أو كبيرة جداً، مقابل 53% في الاستطلاع السابق.
وارتفعت نسبة الذين وصفوا هذا الصراع بأنه تهديد "كبير جداً" من 16% إلى 21% خلال الفترة بين الاستطلاعين.
وأظهرت النتائج وجود تباين بين توجهات المشاركين السياسية، إذ رأى 68% ممن عرّفوا أنفسهم بأنهم من اليسار، و53% من الوسط، و50% من اليمين، أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يشكل تهديداً كبيراً أو كبيراً جداً.
وعند سؤال المشاركين عن السيناريوهات السياسية المرتبطة بالصراع، اعتبر 39% أن قيام دولة ثنائية القومية مع منح الفلسطينيين مواطنة كاملة يمثل التهديد المركزي، فيما رأى 24% أن حل الدولتين هو السيناريو الأكثر تهديداً، بينما اعتبر 24% أن ضم الأراضي الفلسطينية دون منح الفلسطينيين مواطنة يشكل الخطر الأكبر.
وفي المقابل، قال 9% من المشاركين في الاستطلاع الحالي و11% في السابق إن هذه السيناريوهات لا تمثل تهديداً مهماً.
وأشار المؤشر إلى أن غالبية المشاركين، بنسبة 68%، يولون أهمية أكبر للتهديدات العامة التي تواجه إسرائيل، مقابل 30% ركزوا على تهديد استمرار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ما يعكس أن المخاطر الداخلية والإقليمية الأوسع ما زالت تتصدر اهتمامات الجمهور الإسرائيلي.






