وكالات - مصدر الإخبارية
انخفضت أسعار الذهب بشكل طفيف في تعاملات الأربعاء، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، وسط حالة من عدم اليقين بشأن توجهات السياسة النقدية وتأثير التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية.
وتداول الذهب في المعاملات الفورية قرب 4018 دولارًا للأونصة خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، مواصلًا تراجعه بعد خسارة بلغت 1.1% في الجلسة السابقة، فيما يراقب المستثمرون نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي يُنتظر أن يحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
ترقب لقرار الفيدرالي
وتشير تسعيرات أسواق مبادلات أسعار الفائدة إلى أن احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية تبلغ نحو الثلث، وهي نسبة تعكس مستوى مرتفعًا من عدم اليقين مقارنة بالاجتماعات السابقة.
ويُنظر إلى رفع أسعار الفائدة عادةً على أنه عامل ضاغط على الذهب، باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا، ما يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول المدرة للفائدة.
ويواجه صناع القرار في الفيدرالي معادلة معقدة بين تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة خلال يونيو، والذي جاء أقل من التوقعات، وبين الضغوط التضخمية المحتملة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط عقب تجدد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
التوترات الجيوسياسية تواصل دعم الذهب
ورغم التراجع الأخير، لا يزال الذهب يحافظ على تداولاته فوق مستوى 4000 دولار للأونصة، وهو مستوى دعم رئيسي استقر فوقه منذ أواخر يونيو، مدعومًا بعمليات شراء عند انخفاض الأسعار.
وتواصل التوترات في الشرق الأوسط لعب دور مؤثر في حركة الأسواق، بعدما انتعشت أسعار النفط مجددًا عقب تصاعد المواجهات العسكرية، بما في ذلك إعلان الجيش الأميركي اعتراض هجوم صاروخي استهدف قواته في المنطقة، بالتزامن مع استمرار التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وتل أبيب بشأن الملف الإيراني.
أداء المعادن والدولار
إلى جانب الذهب، تراجعت أسعار الفضة بنسبة 0.5% إلى 56.88 دولارًا للأونصة، بعد خسائر تجاوزت 2% في الجلسة السابقة، كما انخفض كل من البلاتين والبلاديوم.
في المقابل، سجل مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار ارتفاعًا طفيفًا، بعدما كان قد تراجع بنسبة 0.1% في جلسة الثلاثاء، وهو ما شكل عاملًا إضافيًا ضغط على أسعار المعادن النفيسة.
ويترقب المستثمرون بيان الاحتياطي الفيدرالي والمؤتمر الصحفي لرئيسه، بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار تداخل العوامل الاقتصادية مع التطورات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة الأسواق العالمية.







