رام الله - مصدر الإخبارية
ترأس رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، اليوم الثلاثاء، اجتماع اللجنة الخاصة المكلفة بمتابعة تداعيات أزمة تكدس الشيكل وتعزيز استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، بمشاركة ممثلين عن اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية، وجمعية البنوك، والمجلس التنسيقي للقطاع الخاص، إلى جانب عدد من الوزراء ومحافظ سلطة النقد الفلسطينية.
وضم الاجتماع وزراء المالية، والتخطيط، والصناعة، والعدل، والاتصالات والاقتصاد الرقمي، إضافة إلى ممثلين عن وزارة الاقتصاد الوطني، في إطار تنسيق الجهود الحكومية مع القطاع الخاص لإيجاد حلول عملية للأزمة النقدية التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني.
وأكد رئيس الوزراء أهمية عمل اللجنة باعتبارها منصة مشتركة تجمع القطاعين الحكومي والخاص، مشددًا على أن معالجة أزمة تكدس الشيكل تتطلب شراكة حقيقية بين مختلف المؤسسات الرسمية والاقتصادية، ودراسة المقترحات المقدمة من الجهات المختصة، وفي مقدمتها الرؤى التي أعدتها سلطة النقد الفلسطينية للتعامل مع الأزمة الحالية وحماية الاستقرار الاقتصادي.
واستعرض مصطفى أمام المشاركين الجهود الدبلوماسية والدولية التي تبذلها الحكومة الفلسطينية مع مختلف الأطراف، بهدف الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للالتزام بالاتفاقيات الموقعة والقوانين الناظمة للعلاقات المالية، بما يشمل استئناف استقبال فائض الشيكل المتراكم لدى البنوك الفلسطينية.
وناقش الاجتماع مجموعة من الإجراءات الإضافية الرامية إلى تسريع التحول نحو وسائل الدفع الإلكتروني، باعتبارها خيارًا استراتيجيًا يساهم في الحد من أزمة تكدس الشيكل وتقليل الاعتماد على التعاملات النقدية، خاصة في القطاعات التي تشهد تداولًا مرتفعًا للأموال النقدية.
كما بحث المجتمعون آليات توسيع استخدام أنظمة الدفع الإلكتروني في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية، إضافة إلى توجه الحكومة لاعتماد وسائل الدفع الإلكتروني في تسديد جميع الرسوم والخدمات الحكومية، بما يسهم في تطوير منظومة المدفوعات وتعزيز كفاءة الدورة المالية.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الأزمة الناجمة عن تراكم كميات كبيرة من العملة الإسرائيلية (الشيكل) لدى البنوك الفلسطينية، نتيجة رفض الجانب الإسرائيلي استلام فائض النقد، وهو ما أدى إلى ضغوط متزايدة على القطاع المصرفي، وأثر على إدارة السيولة النقدية وانعكس سلبًا على مختلف الأنشطة الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية.
وتسعى الحكومة الفلسطينية، بالتعاون مع سلطة النقد والقطاع الخاص، إلى احتواء تداعيات الأزمة من خلال إجراءات مالية وتقنية، إلى جانب مواصلة التحركات السياسية والدولية لإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها المالية، بما يضمن استقرار النظام المصرفي ودعم الاقتصاد الوطني.







