القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
هاجم رئيس حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي، يائير غولان، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، محملاً حكومته مسؤولية تصاعد التوتر في الضفة الغربية، ومعتبراً أن جنود الجيش الإسرائيلي "يدفعون بدمائهم ثمن السياسات المتهورة" التي تنتهجها الحكومة الحالية.
وقال غولان، في كلمة مصورة نشرها عبر حسابه على منصة "إكس"، إن من بين السياسات التي وصفها بـ"الخاطئة والمتهورة" استمرار إعفاء اليهود المتدينين (الحريديم) من الخدمة العسكرية، إلى جانب ما اعتبره تنامياً لما وصفه بـ"الإرهاب اليهودي"، في إشارة إلى اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وجاءت تصريحات غولان بعد يومين من الهجوم الذي شنه مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، على بلدة تل جنوب غرب نابلس، والذي أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين، فيما قُتل إسرائيليان خلال مواجهات اندلعت أثناء تصدي الأهالي للهجوم.
وأشار غولان إلى أن حكومة نتنياهو، بمشاركة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، "تتخلى عن جنود الجيش الإسرائيلي" من خلال سياساتها في الضفة الغربية، مؤكداً أن هذه السياسات تسهم في زيادة التوتر وتوسيع دائرة المواجهة.
كما انتقد قرار الكنيست الإسرائيلي، الذي صادق مؤخراً على مشروع قانون يقضي بتجميد اعتقال الحريديم المتخلفين عن الخدمة العسكرية، معتبراً أن هذه الخطوة تعمق حالة عدم المساواة في تحمل أعباء الخدمة العسكرية.
ودعا غولان إلى إحداث تغيير سياسي عبر الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، قائلاً إن المعارضة ستسعى إلى استبدال حكومة نتنياهو، مضيفاً: "نحن قادمون لتغييرك في الانتخابات".
وكان غولان قد حذر في تصريحات سابقة من أن حكومة نتنياهو تحول الضفة الغربية إلى "برميل بارود"، متهماً إياها بتشجيع التوسع الاستيطاني وتوفير الغطاء للمستوطنين المتطرفين، الأمر الذي يزيد من احتمالات التصعيد الأمني في الأراضي الفلسطينية.
وتشهد الضفة الغربية منذ أشهر تصاعداً في اعتداءات المستوطنين وعمليات جيش الاحتلال، بالتزامن مع استمرار الاقتحامات والاعتقالات والتوسع الاستيطاني، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهات وتفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة.







