وكالات - مصدر الإخبارية
حذر خبراء تغذية من أن بعض العادات الغذائية الشائعة خلال وجبة الإفطار قد تسهم في ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، وتزيد مع مرور الوقت من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مؤكدين أن اختيار مكونات صحية ومتوازنة للإفطار يلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة القلب والجسم.
وأكدت أخصائية التغذية الدكتورة أرتشانا باترا، في تصريحات نقلها موقع "أونلي ماي هيلث"، أن وجبة الإفطار تعد أهم وجبة في اليوم، إذ تزود الجسم بالطاقة، وتعزز التركيز، وتؤثر بشكل مباشر في العادات الغذائية واختيارات الطعام خلال بقية اليوم.
وأوضحت أن من أبرز الأخطاء الشائعة إهمال تناول الألياف، حيث تعتمد كثير من وجبات الإفطار على أطعمة فقيرة بها، ما يؤدي إلى الشعور بالجوع سريعًا ويحرم الجسم من فوائدها الصحية. وأضافت أن الألياف القابلة للذوبان تساعد في خفض الكوليسترول الضار من خلال الارتباط به داخل الجهاز الهضمي والتخلص منه قبل وصوله إلى مجرى الدم، فضلًا عن تعزيز الشعور بالشبع وتحسين عملية الهضم.
وأشارت إلى أن الشوفان، والفواكه الطازجة، وخبز الحبوب الكاملة، وبذور الشيا والكتان، تعد من أفضل المصادر الغنية بالألياف التي ينصح بإدراجها في وجبة الإفطار.
كما حذرت من الاعتماد على الكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض، والمعجنات، والحبوب المحلاة، والمخبوزات السكرية، موضحة أنها تمنح الجسم سعرات حرارية مرتفعة دون قيمة غذائية كافية، وتتسبب في ارتفاع سريع لمستويات السكر في الدم، مع زيادة الشعور بالجوع والإفراط في تناول الطعام لاحقًا، ما يرفع احتمالات زيادة الوزن وارتفاع الكوليسترول وأمراض القلب.
ودعت إلى استبدال هذه الخيارات بالحبوب الكاملة، مثل خبز القمح الكامل أو الشوفان، لما توفره من قيمة غذائية أعلى وتأثير إيجابي على صحة القلب.
وفي السياق ذاته، لفتت إلى أن الإفراط في تناول اللحوم المصنعة ضمن وجبة الإفطار، مثل النقانق واللحوم المعالجة، يزيد من استهلاك الدهون المشبعة والصوديوم، وهو ما يرفع مستويات الكوليسترول الضار وضغط الدم، ويزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
وأوصت باستبدالها بمصادر بروتين صحية، مثل البيض، والزبادي قليل الدسم، والجبن القريش، والبقوليات، والخضراوات المشوية.
كما نبهت إلى أن الاستخدام المفرط للزبدة أو السمن في إعداد وجبة الإفطار يزيد من استهلاك الدهون المشبعة، وهو ما ينعكس سلبًا على مستويات الكوليسترول، مشيرة إلى أهمية الاعتدال في استخدامها أو استبدالها بخيارات أكثر صحة.
وأكدت أن تناول كميات كبيرة من الطعام، حتى وإن كان صحيًا، قد يؤدي إلى زيادة الوزن بسبب ارتفاع السعرات الحرارية، وهو ما يرتبط بارتفاع الكوليسترول وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، داعية إلى التحكم في حجم الحصص الغذائية، وتناول الطعام ببطء، والتوقف عند الشعور بالشبع.
وأوضحت أن إهمال البروتين في وجبة الإفطار يعد من الأخطاء الشائعة أيضًا، إذ يؤدي إلى الشعور بالجوع بسرعة ويزيد من احتمالات الإفراط في تناول الطعام خلال اليوم، مشيرة إلى أن البروتين يسهم في الحفاظ على الكتلة العضلية، ويمنح الجسم طاقة مستقرة، ويعزز الإحساس بالشبع.
وأوصت بتضمين مصادر البروتين الصحية، مثل البيض، والزبادي اليوناني، والجبن القريش، والحليب، والمكسرات، والبذور، والبقوليات، والتوفو للنباتيين.
وفيما يتعلق بالمشروبات، حذرت باترا من المشروبات الغنية بالسكر، مثل العصائر المعبأة والمشروبات المحلاة والمخفوقات السكرية، مؤكدة أنها تضيف كميات كبيرة من السكر والسعرات الحرارية دون فوائد غذائية حقيقية، حتى أن بعض عصائر الفاكهة تحتوي على نسب مرتفعة من السكر مع افتقارها للألياف الموجودة في الثمار الكاملة.
واختتمت بالتأكيد على أن الماء، والحليب، والشاي غير المحلى، والقهوة دون سكر أو مع كمية قليلة من الحليب، إلى جانب تناول الفاكهة الكاملة بدلاً من العصائر، تمثل خيارات صحية تسهم في الحفاظ على صحة القلب وتقليل مخاطر ارتفاع الكوليسترول.







