وكالات - قد يبدأ اليوم بشعور مزعج عند الاستيقاظ، عندما يجد الشخص صعوبة في تحريك رقبته أو يشعر بتيبس وألم فيها. ويُعد ألم الرقبة من المشكلات الشائعة التي يمكن أن تنتج عن أسباب بسيطة، مثل النوم في وضعية غير مريحة أو إجهاد العضلات، إلا أن بعض الحالات قد ترتبط بإصابات أو مشكلات صحية تحتاج إلى تقييم طبي.
ووفقاً لموقع «ويب ميد»، يمكن أن يرتبط ألم الرقبة بوضعية الجسم غير السليمة، أو العادات المرتبطة بالنوم، أو الإجهاد المتكرر، كما قد ينتج عن إصابات مثل «الضربة السوطية» أو مشكلات في الأعصاب والعمود الفقري.
وغالباً ما يكون تيبس الرقبة، خصوصاً في الصباح، مرتبطاً بتشنج أو انقباض العضلات. كما يمكن أن ينتج الألم عن التواء في الرقبة يؤثر في الأربطة، وهي الأنسجة التي تربط العظام وتساعد على تثبيتها.
وقد يكون التهاب الأوتار أحد أسباب الألم أيضاً، إلى جانب مشكلات أخرى يمكن أن تؤثر في العضلات والمفاصل والأعصاب الموجودة في منطقة الرقبة.
وفي كثير من الحالات، يتحسن ألم الرقبة مع الراحة والعناية المنزلية، لكن استمرار الألم أو ترافقه مع أعراض أخرى يستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب.
أعراض تصلب الرقبة
تختلف الأعراض بحسب السبب وشدة الحالة، إلا أن أبرزها قد تشمل الشعور بشد أو تشنج في عضلات الرقبة، وصعوبة تحريك الرأس أو انخفاض نطاق الحركة.
وقد يزداد الألم عند إبقاء الرأس في وضعية واحدة لفترات طويلة، كما قد يشعر بعض الأشخاص بالوخز أو التنميل في الرقبة أو الكتفين أو الذراعين، خصوصاً عندما يكون الألم مرتبطاً بضغط على أحد الأعصاب.
أبرز أسباب تيبس الرقبة
يمكن أن يرتبط تيبس الرقبة بمجموعة واسعة من الأسباب، تبدأ بالعادات اليومية البسيطة وتمتد إلى الإصابات وبعض الحالات الطبية.
شد العضلات والأربطة
يُعد إجهاد العضلات من الأسباب الشائعة لألم الرقبة. فالجلوس لساعات أمام الكمبيوتر أو الهاتف مع انحناء الرأس إلى الأمام قد يزيد الضغط على عضلات الرقبة، وهي المشكلة التي تُعرف أحياناً باسم «رقبة التكنولوجيا» أو «Text Neck».
كما يمكن أن يؤدي النوم في وضعية غير مريحة، أو ممارسة نشاط بدني متكرر، أو حمل حقيبة ثقيلة على كتف واحد إلى زيادة الضغط على عضلات الرقبة والكتفين.
النتوءات العظمية وتغيرات العمود الفقري
مع التقدم في العمر، قد تحدث تغيرات تنكسية في مفاصل وأقراص العمود الفقري العنقي، وقد تتشكل نتوءات عظمية يمكن أن تسهم في الشعور بالألم والتيبس.
ويُعد داء الفقار الرقبي، أو خشونة مفاصل الرقبة، من الحالات المرتبطة بهذه التغيرات، وقد تسبب ألماً وتيبساً وصعوبة في تحريك الرأس.
انضغاط الأعصاب
يمكن أن يؤدي الانزلاق الغضروفي أو النتوءات العظمية إلى الضغط على الأعصاب الخارجة من العمود الفقري. وفي هذه الحالة، قد يمتد الألم من الرقبة إلى الكتف أو الذراع، مع احتمال ظهور التنميل أو الوخز أو ضعف العضلات.
إصابة «الضربة السوطية»
تحدث «الضربة السوطية» عندما تتحرك الرقبة بصورة مفاجئة وقوية، كما يمكن أن يحدث في حوادث السيارات أو بعض الإصابات الرياضية. وقد تؤثر الإصابة في العضلات أو الأربطة أو الأعصاب، وتسبب ألماً وتيبساً وصعوبة في الحركة.
الحالات الطبية
في بعض الحالات، قد يكون ألم الرقبة أو تيبسها مرتبطاً بحالة طبية تحتاج إلى تقييم، مثل التهاب المفاصل، أو داء الفقار الرقبي، أو بعض مشكلات العمود الفقري.
كما يمكن أن يظهر تيبس الرقبة ضمن أعراض حالات أكثر خطورة، ومنها التهاب السحايا، خصوصاً عندما يترافق مع الحمى والصداع أو أعراض أخرى تشير إلى وجود عدوى.
6 تعديلات بسيطة للوقاية من تيبس الرقبة
يمكن تقليل إجهاد عضلات الرقبة من خلال مجموعة من التغييرات اليومية التي تساعد على تحسين وضعية الجسم وتقليل الضغط المتكرر على الرقبة.
1. انتبه إلى وضعية الجسم
حافظ على استقامة الكتفين، وتجنب إبقاء الرأس منحنياً إلى الأمام لفترات طويلة. كما يُفضل الحفاظ على وضعية سليمة أثناء الجلوس والمشي والعمل.
2. عدّل مكان العمل
اجعل شاشة الكمبيوتر في مستوى العينين قدر الإمكان، واضبط الكرسي بما يوفر وضعية مريحة للجسم. وإذا كنت تستخدم جهاز كمبيوتر محمولاً لفترات طويلة، فقد تحتاج إلى رفع الشاشة باستخدام حامل مناسب لتجنب الانحناء المستمر للرأس.
3. تجنب تثبيت الهاتف بين الأذن والكتف
قد يؤدي إبقاء الهاتف بين الأذن والكتف أثناء المكالمات إلى وضع الرقبة في زاوية غير طبيعية. لذلك يمكن استخدام سماعات الرأس أو مكبر الصوت بدلاً من ذلك.
كما يُنصح بتقليل الفترات الطويلة التي يقضيها الشخص وهو ينظر إلى الهاتف إلى أسفل، لأن هذه الوضعية تزيد إجهاد عضلات الرقبة.
4. خذ فترات راحة منتظمة
الجلوس لفترات طويلة أمام المكتب أو أثناء القيادة قد يزيد إجهاد الرقبة والظهر. لذلك من المفيد تغيير الوضعية والنهوض والتحرك بصورة منتظمة، مع ممارسة تمارين تمدد خفيفة تناسب الحالة.
5. وزّع الأحمال على جانبي الجسم
إذا كنت تحمل حقيبة أو أوزاناً بانتظام، فتجنب تحميل كتف واحد بوزن كبير لفترات طويلة، لأن ذلك قد يزيد الضغط على عضلات الكتف والرقبة.
6. اختر وضعية نوم مريحة
يمكن لوضعية النوم والوسادة أن تؤثرا في درجة الإجهاد الواقع على الرقبة. لذلك يُفضل اختيار وسادة تحافظ على الرأس والرقبة في وضعية متناسقة مع الجسم، وتجربة أكثر من وضعية أو نوع من الوسائد للوصول إلى الوضع الأكثر راحة.
ويشير «ويب ميد» إلى أن النوم على الظهر أو الجانب قد يكون أكثر ملاءمة للرقبة من النوم على البطن لدى بعض الأشخاص، مع اختلاف الاحتياجات من شخص إلى آخر.
متى يستدعي ألم الرقبة زيارة الطبيب؟
لا يكون ألم الرقبة في معظم الحالات حالة طارئة، لكن بعض الأعراض تستدعي الحصول على تقييم طبي. ومن بينها الألم الذي يبدأ بعد حادث أو إصابة، أو الألم المصحوب بالحمى، أو التنميل والوخز، أو ضعف الأطراف، أو مشكلات في التوازن والتنسيق.
كما ينبغي طلب الرعاية الطبية إذا كان الألم شديداً أو مستمراً، أو لم يتحسن مع الإجراءات المنزلية، أو ترافق مع صداع شديد أو دوخة أو غثيان أو قيء.
أما تيبس الرقبة المصحوب بحمى وصداع شديد، فقد يكون علامة على حالة خطيرة مثل التهاب السحايا ويحتاج إلى تقييـم طبي عاجل.







