القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تستعد إسرائيل لنقل رفات جدّي مؤسس الحركة الصهيونية بنيامين زئيف هرتزل من مدينة بلغراد في صربيا إلى القدس خلال الأيام المقبلة، حيث ستُدفن بجوارهما في جبل هرتزل بالعاصمة، وفق ما أوردته صحيفة "إسرائيل هيوم" الإسرائيلية.
وبحسب المعلومات المتوفرة، ستصل الرفات من أوروبا إلى إسرائيل تمهيدًا لإقامة مراسم جنازة رسمية في الخامس من أغسطس/آب المقبل، بالتزامن مع الذكرى الـ77 لإعادة دفن هرتزل في القدس، بمشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الدولة إسحاق هرتسوغ، اللذين أكدا مشاركتهما في المراسم.
وتأتي عملية النقل بعد جهود قادها رئيس المنظمة الصهيونية العالمية يعقوب هاغوئيل بالتنسيق مع السلطات الصربية والجالية اليهودية المحلية، حيث تأجلت الخطوة عدة مرات بسبب الظروف الأمنية في صربيا، قبل أن تدخل مرحلة التنفيذ.

ارتباط جدّي هرتزل بالفكر الصهيوني
وتحظى عملية نقل الرفات بأهمية خاصة لدى الأوساط الصهيونية بسبب الدور الذي تنسبه هذه الأوساط إلى جدّي هرتزل، شمعون وريبيكا هرتزل، في التأثير على أفكار حفيدهما وتوجهاته السياسية والفكرية.
وكان شمعون هرتزل، الذي توفي عام 1879، أحد أفراد الجالية اليهودية في مدينة زيمون قرب بلغراد، ومن المقربين من الحاخام يهودا شلومو ألكالاي، أحد الدعاة الأوائل لفكرة الاستيطان اليهودي في فلسطين.
وتشير الرواية التي تروجها المؤسسات الصهيونية إلى أن شمعون هرتزل حافظ على هويته اليهودية وارتبط بأفكار إقامة دولة يهودية، وأن أحاديثه حول أفكار ألكالاي خلال زياراته إلى بودابست كان لها تأثير على حفيده بنيامين زئيف هرتزل، الذي أصبح لاحقًا أحد أبرز مؤسسي الحركة الصهيونية الحديثة.
أما ريبيكا هرتزل، زوجة شمعون، فقد ولدت عام 1809 وتوفيت عام 1888، ودُفنت أيضًا في القسم اليهودي من مقبرة زيمون في بلغراد.

تاريخ نقل رفات عائلة هرتزل إلى القدس
وكانت إسرائيل قد نقلت في وقت سابق رفات بنيامين زئيف هرتزل من فيينا بعد قيام الدولة عام 1948، وأعيد دفنه في أغسطس/آب 1949 على جبل هرتزل في القدس إلى جانب والديه وشقيقته.
وفي عام 2006، نُقلت رفات طفليه إلى إسرائيل ودُفنت بجواره، كما نُقلت عام 2007 رفات حفيده الوحيد ستيفن ثيودور نورمان من الولايات المتحدة إلى القدس.
وبقي جدّا هرتزل لأبيه مدفونين في مقبرة زيمون قرب بلغراد طوال العقود الماضية، قبل بدء التحركات الأخيرة لنقل رفاتهما.

تنسيق صربي إسرائيلي لنقل الرفات
وذكرت التقارير أن الرئيسة السابقة لجمهورية صربسكا، زيلكا تسفيتانوفيتش، تعهدت خلال زيارة لها إلى جبل هرتزل عام 2021 بالمساعدة في نقل رفات جدّي هرتزل إلى إسرائيل، ومنذ ذلك الحين استمرت الاتصالات بشأن تنفيذ الخطوة.
من جهتها، قالت المنظمة الصهيونية العالمية إنها تعمل منذ سنوات على تنفيذ ما وصفته بـ"إرادة مؤسس الدولة والحفاظ على إرثه"، مؤكدة وجود اتصالات مستمرة مع الجهات المعنية، لكنها رفضت الكشف عن تفاصيل إضافية بسبب "حساسية الإجراءات".
وأضافت المنظمة أنها تأمل أن تؤدي هذه الاتصالات الممتدة إلى إتمام عملية النقل خلال الفترة القريبة المقبلة.







