القدس المحتلة- مصدر الإخبارية
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) صادق على خطة تقضي بإدخال قوة دولية متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة، ومنح الضوء الأخضر لبدء إنشاء قاعدة لهذه القوة قرب مدينة رفح جنوبي القطاع.
وذكرت قناة "كان" العبرية أن الكابينت وافق على نشر القوة الدولية، في إطار خطة يجري بحثها لإطلاق مرحلة تجريبية في رفح، تتضمن إعادة تأهيل الخدمات الأساسية، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإنشاء مساكن مؤقتة في مناطق لا تخضع لسيطرة حركة "حماس"، على أن تتولى إدارتها لجنة تكنوقراط فلسطينية بدعم من القوة متعددة الجنسيات.
وبحسب ما أوردته صحيفة "يسرائيل هيوم" وقناة "i24NEWS"، فإن الخطة أعدها ما يسمى "مجلس السلام"، وناقشها وزراء الكابينت خلال اجتماعهم اليوم.
وتنص الخطة، وفق التقارير، على تنفيذ مشروع تجريبي خلال الأسابيع المقبلة في رفح، يشمل إعادة تشغيل الخدمات الأساسية، وتقديم المساعدات الإنسانية، وإقامة منشآت سكنية مؤقتة للفلسطينيين في مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي ولا تخضع لإدارة حركة حماس.
وأضافت التقارير أن الفلسطينيين الراغبين في الانتقال إلى تلك المناطق سيخضعون لإجراءات تدقيق أمنية مشددة، بهدف التحقق من عدم ارتباطهم بحركة "حماس"، من دون توضيح الجهة التي ستتولى عمليات التدقيق أو المعايير التي ستُعتمد.
ووفقًا للخطة، ستتولى إدارة المنطقة الأولى ما تسمى "لجنة التكنوقراط الفلسطينية"، التي أشارت التقارير إلى أنها شُكلت ضمن خطط طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبإسناد من "قوة الاستقرار الدولية".
وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أنه في حال نجاح المرحلة التجريبية في رفح، فسيجري توسيع النموذج ليشمل مناطق أخرى في قطاع غزة، دون الكشف عن طبيعة الصلاحيات التي ستُمنح للهيئة الإدارية أو مصير السكان في المناطق المستهدفة.
وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى الدفع بخطوات تتعلق بمستقبل قطاع غزة قبيل لقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن.
وأفادت بأن وزراء الكابينت طُلب منهم إبداء موقفهم من مقترح "مجلس السلام"، مع احتمال المصادقة عليه، في وقت لم تُنشر فيه الصيغة الكاملة للخطة أو تفاصيلها التنفيذية.
من جهتها، ذكرت قناة "i24NEWS" أن المدير العام لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، والمبعوث الخاص لترامب آري لايتستون، التقيا نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين الأسبوع الماضي، وأطلعاهم على نتائج المحادثات التي جرت في القاهرة والخطوات المقبلة للمجلس.
ونقلت القناة عن مسؤول في "مجلس السلام" قوله إن الاجتماعات كانت "مفيدة ومثمرة"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن نتائجها أو الأطراف المشاركة فيها.
ويأتي بحث هذه الخطة في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وسط استمرار الغارات وإغلاق المعابر، باستثناء إدخال كميات محدودة من المساعدات الإنسانية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد أسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار عن استشهاد 1200 فلسطيني وإصابة 3888 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب استمرار الدمار الواسع في مختلف أنحاء قطاع غزة.






