القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشف رئيس حزب "يشار!"، غادي آيزنكوت، عن استراتيجية سياسية قال إنها أُعدت مسبقًا للتعامل مع نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وتركز على تشكيل حكومة تعتمد على ما وصفه بـ"الأغلبية الصهيونية"، مع استبعاد مشاركة الأحزاب العربية والحريدية ما لم تلتزم بشروط محددة، أبرزها إقرار قانون للتجنيد الإلزامي أو الخدمة الوطنية للجميع.
وجاءت تصريحات آيزنكوت خلال لقاء مع وسائل الإعلام، حيث أوضح أن هدفه يتمثل في تشكيل ائتلاف يضم ما بين 63 و64 عضو كنيست، معتبرًا أن أغلبية 61 مقعدًا لا توفر الاستقرار السياسي الكافي، بينما تمنح الأغلبية الأوسع قدرة أكبر على الاستمرار في الحكم.
أغلبية صهيونية شرط لتشكيل الحكومة
وأوضح آيزنكوت أن خطته تقوم على الحصول على أغلبية بين الأحزاب التي توصي لرئيس الدولة بتكليفه بتشكيل الحكومة، مع احتساب هذه الأغلبية بعد استبعاد الأحزاب العربية وكتلة "يهودية التوراة الموحدة" من معادلة التوصيات.
وأشار إلى أنه في حال حصول معسكره على 59 مقعدًا أو أقل، فإنه سيعمل على استقطاب دعم إضافي ضمن إطار ما وصفه بـ"الأغلبية الصهيونية"، دون اللجوء إلى تفاهمات مع الأحزاب العربية أو الحريدية.
قانون التجنيد شرط غير قابل للتفاوض
وأكد آيزنكوت أن الشرط الأساسي لأي حزب يرغب في الانضمام إلى حكومته يتمثل في تأييد قانون التجنيد الإلزامي أو الخدمة الوطنية للجميع، مشددًا على أن هذا المطلب "غير قابل للتفاوض".
وأشار إلى أن أي محاولة لإضافة شروط أو تعديل هذا المبدأ ستُعتبر رفضًا للمشاركة في الائتلاف، في إشارة إلى موقف الأحزاب العربية والأحزاب الدينية المتشددة.
ولفت إلى أن رئيس القائمة العربية الموحدة (راعم) منصور عباس، عندما أبدى موافقة مشروطة على قانون التجنيد، اعتبر ذلك بمثابة رفض للشرط الأساسي، وفق رؤيته.
رفض الاتصالات مع الأحزاب العربية والحريدية
وأوضح آيزنكوت أن خطته تتضمن الامتناع عن إجراء أي مفاوضات أو اتصالات مع الأحزاب العربية أو الحريدية بهدف الحصول على دعمها أو امتناعها عن التصويت لصالح الحكومة.
وقال إنه لن يطلب من أي نائب عربي أو حريدي التصويت لصالح حكومته أو الامتناع عن التصويت أو مغادرة قاعة الكنيست، مؤكدًا أن تشكيل الحكومة يجب أن يستند إلى أغلبية سياسية واضحة دون تفاهمات خلف الكواليس.
توجيه الضغط نحو المعارضة
وبحسب الخطة التي عرضها، فإنه في حال امتلاك كتلته نحو 58 أو 59 مقعدًا، فإن المسؤولية السياسية ستنتقل إلى أعضاء الكنيست العرب، عبر مطالبتهم بتوضيح موقفهم أمام ناخبيهم إذا أدى تصويتهم ضد الحكومة المقترحة إلى استمرار حكومة بنيامين نتنياهو أو بقاء شخصيات مثل إيتمار بن غفير في الائتلاف الحاكم.
حكومة طويلة الأمد وليس ائتلافًا مؤقتًا
ونفى آيزنكوت أن تكون خطته قائمة على تشكيل حكومة انتقالية بهدف حل الكنيست سريعًا والدعوة إلى انتخابات جديدة، مؤكدًا أن هدفه هو تشكيل حكومة مستقرة وقادرة على الاستمرار.
وأضاف أن رؤيته تقوم على أن المشهد السياسي الإسرائيلي قد يشهد تغييرات كبيرة في حال خروج بنيامين نتنياهو من رئاسة الحكومة، وهو ما قد يفتح الباب أمام انضمام أعضاء من حزب الليكود إلى الائتلاف لاحقًا، بما يعزز استقرار الحكومة ويوسع قاعدتها البرلمانية.







