القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلن جهاز الموساد الإسرائيلي، مساء الخميس، إحباط محاولة قال إنها كانت تهدف إلى تنفيذ عمليات داخل إسرائيل ضد مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، عبر تجنيد عناصر أجنبية من قبل وزارة الاستخبارات الإيرانية.
وجاء الإعلان في بيان صدر عن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية باسم جهاز الموساد، قال فيه إن تعاونًا بين أجهزة أمن واستخبارات دولية أدى إلى كشف ما وصفه بـ"خلية عملياتية" مرتبطة بإيران، كانت تسعى إلى تنفيذ هجوم داخل إسرائيل.
وأوضح البيان أن المحاولة تأتي ضمن ما وصفه بـ"جهود إيرانية متواصلة لتشجيع عمليات ضد أهداف إسرائيلية ويهودية حول العالم"، مشيرًا إلى أن طهران تعتمد، بحسب الرواية الإسرائيلية، على تجنيد جهات أجنبية وشبكات إجرامية لتنفيذ مهام أمنية بعيدًا عن الارتباط المباشر بها.
وقال الموساد إن التحقيقات كشفت أن وزارة الاستخبارات الإيرانية، بالتعاون مع الحرس الثوري، عملت خلال السنوات الماضية على إنشاء شبكات تستهدف مصالح إسرائيلية ويهودية خارج البلاد، مع تصاعد محاولات تنفيذ عمليات داخل إسرائيل.
وأضاف البيان أن التعاون بين الموساد وجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" وأجهزة استخبارات أجنبية ساهم في إحباط عدد من المحاولات، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة العمليات التي قال إنه تم منعها.
وبحسب البيان، فإن الأسلوب الذي تتبعه إيران يعتمد على استخدام "وكلاء" من خلال تجنيد أفراد أو مجموعات إجرامية، بحيث تتولى هذه الجهات جمع المعلومات أو تنفيذ المهام المطلوبة، بهدف تقليل احتمالات كشف الجهة التي تقف خلف العملية.
وأشار الموساد إلى أن شخصًا يدعى ثروت أوزكور المعروف باسم "فيليب"، والمقيم في فرنسا، كان مسؤولًا عن تجنيد مجموعة من الأجانب بهدف إدخالهم إلى إسرائيل لتنفيذ مهام عملياتية.
وأضاف أن أوزكور جرى تجنيده، بحسب البيان، من قبل شخصين يقيمان في إيران هما بابا محمود زاده حاجي جعفان المعروف باسم "بابك" ومحمود نديم ييت المعروف باسم "نديم"، وقال إنهما مرتبطان بوزارة الاستخبارات الإيرانية.
وذكر الموساد أن أوزكور زار إيران عدة مرات والتقى بمشغليه هناك، وتلقى منهم أموالًا مقابل تنفيذ المهام، مشيرًا إلى أن التحقيقات الدولية كشفت صلات بين عدد من الأفراد المشار إليهم وأجهزة إيرانية.
قال الموساد إن العملية كشفت، وفق روايته، استمرار ما وصفه بأسلوب "الوكالة بالوكالة"، الذي تقوم خلاله جهات إيرانية باستخدام أطراف غير إيرانية لتنفيذ مهام أمنية، بهدف تقليل المسؤولية السياسية المباشرة.
وأضاف أن بعض الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في التحقيقات مرتبطون بجهود إيرانية سابقة لتشكيل خلايا تستهدف مصالح إسرائيلية ويهودية حول العالم.
ولم يقدم البيان تفاصيل مستقلة حول طبيعة الأهداف التي كانت الخلية تستهدفها أو توقيت إحباط العملية، كما لم يصدر تعليق فوري من الجانب الإيراني بشأن هذه الاتهامات.
يأتي الإعلان في ظل تصاعد المواجهة الأمنية والاستخباراتية بين إسرائيل وإيران خلال السنوات الأخيرة، حيث تتبادل الجانبان الاتهامات بمحاولات تنفيذ عمليات تجسس وهجمات داخل أراضي الطرف الآخر.
وكانت إسرائيل قد أعلنت في مناسبات سابقة عن اعتقالات لأشخاص قالت إنهم نفذوا مهام لصالح جهات إيرانية، فيما تنفي طهران بشكل متكرر الاتهامات الإسرائيلية المتعلقة بدعم عمليات ضد أهداف داخل إسرائيل.







