القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
شنّ رئيس حزب "شاس" أرييه درعي هجومًا حادًا على رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، على خلفية معارضته قانون تجميد اعتقال الحريديين المتهربين من الخدمة العسكرية، متهمًا إياه بالتدخل في العمل السياسي ومحاولة دعم معسكر اليسار.
وجاءت تصريحات درعي، الخميس، في مقابلة مع موقع "كيكار هشبات" الحريدي، عقب الرسالة التي بعث بها زامير إلى لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، والتي حذر فيها من تداعيات القانون الذي بادر إليه رئيس حزب شاس.
وقال درعي إن موقف زامير "خطير للغاية"، مضيفًا أنه يعتبره صديقًا ويقدّره وسبق أن دافع عنه في مواجهة الانتقادات، لكنه ادعى أن رئيس الأركان "فقد السيطرة منذ وقت طويل".
وأضاف درعي أن زامير منشغل بالهجمات التي يتعرض لها وبالحفاظ على صورته العامة، معتبرًا أن موقفه من القانون تجاوز حدود دوره العسكري.
درعي: اعتقال المتهربين لن يؤدي إلى تجنيدهم
وادعى رئيس حزب شاس أن اعتقال طلاب المعاهد الدينية الحريدية الذين يتهربون من الخدمة العسكرية لن يؤدي إلى تجنيد أي منهم، منتقدًا عدم إعلان زامير معارضته للقانون في الأسابيع التي سبقت إقراره.
وقال مخاطبًا رئيس الأركان إن عليه تفسير سبب التزامه الصمت خلال الفترة التي سبقت تمرير القانون، رغم معرفته، بحسب ادعائه، بأن الاعتقالات لن تؤدي إلى زيادة أعداد المجندين.
واتهم درعي زامير بإقحام الجيش في الصراع السياسي، قائلًا إن توجهه إلى لجنة الخارجية والأمن جاء بهدف "مساعدة كتلة اليسار"، مضيفًا أن رئيس الأركان "يحظر عليه الانشغال بالسياسة".
كما اعتبر أن موقف زامير تسبب بضرر للجيش بدلًا من دعمه.
آيزنكوت وبينيت وليبرمان يردون على درعي
ورد رئيس حزب "يَشار" غادي آيزنكوت على تصريحات درعي، واصفًا إياها بأنها "استعراض للوقاحة والانفصال عن الواقع".
وقال آيزنكوت إن إرسال جزء فقط من المواطنين الإسرائيليين إلى ساحات القتال لا يمثل التزامًا بالمساواة، مضيفًا أن تحويل رئيس الأركان إلى طرف في مواجهة سياسية أمر مرفوض.
وأضاف أن القيادة الحريدية، بحسب تعبيره، كان عليها الامتناع عن مهاجمة رئيس الأركان في وقت ينتشر فيه الجنود على جبهات متعددة.
من جهته، قال رئيس حزب "بياحد" نفتالي بينيت إن هجمات درعي على زامير "تقوّي أعداء إسرائيل وتفكك الجيش"، متهمًا إياه بالمساهمة في تعميق الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي.
وأضاف بينيت أن درعي، بعد دعمه تشريعًا يمنع اعتقال المتهربين من الخدمة، لا يملك الحق في تحميل رئيس الأركان مسؤولية الأزمة المتعلقة بالتجنيد.
كما هاجم رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان درعي، قائلًا إن "وقاحته لا حدود لها"، معتبرًا أن من يعمل على منع تجنيد قطاع كامل لا يحق له مهاجمة رئيس الأركان.
وتوقع ليبرمان أن تواجه الأحزاب التي وصفها بـ"أحزاب المتهربين" الهزيمة في الانتخابات المقبلة.
دعوات لإقالة زامير من داخل الائتلاف
ولم يقتصر الهجوم على درعي، إذ دعا عضو الكنيست عن حزب الليكود أفيحاي بوارون قبل أيام إلى إقالة رئيس الأركان بسبب رسالته إلى لجنة الخارجية والأمن.
وقال بوارون إن سلوك زامير "غير سليم"، معتبرًا أنه دخل إلى المجال السياسي والعام بدلًا من الاكتفاء بعرض موقفه أمام وزير الأمن يسرائيل كاتس.
وأضاف أن بإمكان رئيس الأركان إبلاغ وزير الأمن بأن القانون سيصعّب عمل الجيش، لكنه اختار التوجه إلى الكنيست، معتبرًا أن هذا يستوجب تدخل وزير الأمن.
ويأتي التصعيد بعد مصادقة الكنيست نهائيًا على قانون تجميد اعتقال المتهربين الحريديين من الخدمة العسكرية، وهو قانون أثار خلافًا واسعًا بين المؤسسة العسكرية والأحزاب الحريدية داخل الائتلاف الحكومي.







