واشنطن - مصدر الإخبارية
قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، كانت له "علاقات مؤكدة مع أرفع المستويات في الاستخبارات الإسرائيلية"، مدعيًا أن إسرائيل تقف وراء حملة تهدف إلى التأثير عليه سياسيًا وتشويه صورته في الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات فانس خلال مقابلة أجراها مع بودكاست جو روغان، حيث قال إن قضية إبستين كشفت عن وجود علاقات له مع جهات استخباراتية، مشيرًا إلى ما وصفه بـ"علاقات واضحة مع أعلى المستويات في الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية".
وأضاف فانس أن ملف إبستين يرتبط، بحسب قوله، بجهات داخل الحكومة الإسرائيلية تعارض ما وصفها بأنها "عمليات السلام التي تسعى إليها الإدارة الأميركية"، مدعيًا أن إبستين كان مرتبطًا بأطراف في الوسط واليسار داخل ما سماه "الدولة العميقة الإسرائيلية".
فانس يتهم جهات إسرائيلية بمحاولة التأثير على السياسة الأميركية
وخلال المقابلة، اتهم نائب الرئيس الأميركي جهات في الحكومة الإسرائيلية بالوقوف خلف حملة تهدف إلى عرقلة المفاوضات مع إيران والتأثير على الرأي العام الأميركي، إضافة إلى استهدافه شخصيًا بسبب مواقفه السياسية.
وقال فانس إن هناك أشخاصًا، بحسب تعبيره، "يتلاعبون بالرأي العام الأميركي ويحاولون تغييره من أجل استمرار الحرب إلى أجل غير مسمى"، مضيفًا أن الهدف من ذلك ليس تحقيق غاية سياسية محددة وإنما إبقاء الصراعات مستمرة.
وردًا على ما وصفه بالحملة ضده، قال فانس: "اذهبوا للجحيم"، مؤكدًا أنه سيواصل العمل وفق ما يراه مصلحة للشعب الأميركي الذي يمثله.
اتهامات بشأن تمويل حملات ضغط ومؤثرين
وأشار فانس إلى تقارير إعلامية تحدثت عن إنفاق إسرائيل ملايين الدولارات لتحسين صورتها عالميًا وتعزيز الدعم الأميركي لسياساتها، من بينها عقد بقيمة 45 مليون دولار لجماعات ضغط سياسية، حصل عليه مدير حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب السابق براد بارسكيل.
وقال فانس إن مجلة "تايم" نشرت تقريرًا يتناول أسماء أشخاص تلقوا أموالًا من مسؤول سابق في حملة ترامب كان يحصل بدوره على تمويل من جهات داخل الحكومة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن بعض هؤلاء الأشخاص يشنون هجومًا عليه بسبب محاولاته التوصل إلى تسويات سياسية.
وأضاف أن الهجمات ضده تتم عبر تسريبات لوسائل الإعلام ومنشورات على منصات التواصل الاجتماعي.
وقال فانس: "عندما أفتح صفحات مجلة تايم وأرى حملة تأثير أجنبي ممولة لإفشال الاتفاق الذي كنت أسعى لإبرامه، والأسوأ أن بعض من تلقوا تلك الأموال يهاجمونني بطريقة غير نزيهة، فإن ردي على ذلك: اذهبوا للجحيم".
تصريحات تثير جدلًا سياسيًا واسعًا
وتأتي تصريحات فانس في ظل تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن دور جماعات الضغط الأجنبية وتأثيرها على السياسة الخارجية الأميركية، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالشرق الأوسط والحرب والمفاوضات الدولية.
ولم يقدم فانس خلال المقابلة أدلة علنية تثبت الادعاءات التي طرحها بشأن علاقات إبستين بالاستخبارات الإسرائيلية أو وجود حملة إسرائيلية مباشرة ضده، فيما أثارت تصريحاته ردود فعل سياسية وإعلامية واسعة.







