وكالات - مصدر الإخبارية
أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحكومة الإسرائيلية بأنها تعتزم إرسال عشرات الطائرات الإضافية المخصصة للتزود بالوقود جواً إلى إسرائيل، في خطوة تأتي ضمن استعدادات عسكرية أميركية لاحتمال توسيع العمليات ضد إيران خلال الأيام المقبلة، وفق ما نقلته تقارير إعلامية عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين.
ونقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن ثلاثة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم إن ترامب قد يأمر بتصعيد الهجمات على إيران، في وقت تواصل فيه الإدارة الأميركية دراسة خيارات عسكرية جديدة تتجاوز نطاق العمليات الحالية.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن خمس طائرات تزود بالوقود في طريقها إلى إسرائيل، على أن تصل عشرات الطائرات الأخرى لاحقاً، في ما وصفته بعودة تعزيز الحضور العسكري الأميركي في منطقة الشرق الأوسط.
تعزيزات في مطاري بن غوريون ورامون
ووفق التقارير، تمتلك الولايات المتحدة حالياً نحو 30 طائرة للتزود بالوقود في مطار بن غوريون قرب تل أبيب، ونحو العدد نفسه في مطار رامون بمدينة إيلات جنوب إسرائيل.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن واشنطن تخطط لإرسال عشرات الطائرات الإضافية خلال الأيام المقبلة، بهدف إعادة مستوى الانتشار الجوي الأميركي إلى ما كان عليه في بداية الحرب على إيران التي اندلعت في 28 شباط/فبراير الماضي.
وأشار التقرير إلى أن الإدارة الأميركية طلبت من الحكومة الإسرائيلية الاستعداد لاستيعاب هذه الطائرات، فيما يبقى القرار النهائي بشأن مواقع انتشارها بيد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
وأوضح مسؤولون أميركيون أن الجيش الأميركي يفضل تشغيل هذه الطائرات من قاعدة بن غوريون الجوية، باعتبار أن القواعد الأميركية الأخرى في المنطقة قد تكون أكثر عرضة لهجمات إيرانية.
خلاف إسرائيلي حول استضافة الطائرات الأميركية
وأثار وجود الطائرات الأميركية في مطار بن غوريون خلافاً داخل إسرائيل، بسبب الضغط الكبير الذي سببه على حركة الطيران المدني، خصوصاً مع إعادة فتح المجال الجوي الإسرائيلي وعودة الرحلات التجارية خلال موسم العطلات الصيفية.
وتخشى جهات إسرائيلية من أن يؤدي استمرار تشغيل عدد أكبر من الطائرات العسكرية الأميركية من المطار إلى إلغاء رحلات جوية مدنية، وهو ما قد يسبب أضراراً سياسية لحكومة نتنياهو.
وبحسب التقارير، دفعت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف باتجاه نقل الطائرات الأميركية من المطار أو تقليص عددها، إلا أن وزارة الأمن والجيش الإسرائيلي عارضا هذا الخيار لأسباب عسكرية وأمنية.
ترامب يدرس خيارات لتوسيع الحرب
وتأتي هذه التحركات بعد عرض عدة خطط عسكرية على ترامب خلال اجتماع عقد في غرفة العمليات الأميركية، حيث يدرس الرئيس الأميركي خيارات لتوسيع الهجمات على إيران، وفق "أكسيوس".
وتشمل الخيارات المطروحة، بحسب التقرير، استهداف منشآت بنية تحتية إيرانية مثل محطات توليد الكهرباء، وتوسيع الضربات على المنشآت النووية الإيرانية، إضافة إلى استهداف مواقع تحت الأرض يشتبه بأنها مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وأكد التقرير أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، لكنه يبدو مستعداً لتصعيد العمليات بهدف إلحاق أضرار كبيرة بإيران ودفعها إلى إعادة فتح مضيق هرمز والقبول بشروط واشنطن المتعلقة ببرنامجها النووي.
تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران
وكان الجيش الأميركي قد نفذ، الخميس، ضربات جديدة ضد أهداف في منطقة مضيق هرمز وجنوب إيران لليوم الخامس على التوالي.
وقال مسؤول أميركي إن الضربات استهدفت ما لا يقل عن سبعة جسور قرب مدينة بندر عباس، التي تعد مركزاً مهماً لعمليات الحرس الثوري الإيراني في المنطقة، مشيراً إلى استخدام هذه الممرات لنقل الإمدادات والتعزيزات العسكرية.
في المقابل، أعلنت إيران تصعيد هجماتها ضد قواعد أميركية في الأردن وقطر والبحرين والعراق والكويت، كما أعلن الحرس الثوري استهداف قاعدة أميركية في سورية، رغم انسحاب القوات الأميركية منها قبل أشهر.
وتأتي التطورات وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وتحول العمليات العسكرية المحدودة إلى صراع إقليمي أوسع.







