جنيف - مصدر الإخبارية
شارك المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، السفير إبراهيم خريشي، في جلسة حوارية خُصصت لمناقشة التقرير نصف السنوي الصادر عن المجلس النرويجي للاجئين حول الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية، وذلك خلال فعالية استضافتها بعثتا فلسطين وفرنسا لدى الأمم المتحدة في جنيف، بحضور ممثلين عن البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية وأعضاء من المجلس.
وركزت الجلسة على التحديات الإنسانية المتفاقمة في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل استمرار التدهور الإنساني وتصاعد الاحتياجات الأساسية للسكان.
وأكد المشاركون أن انعقاد الجلسة في متحف اللجنة الدولية للصليب الأحمر يحمل دلالة خاصة، باعتباره يجسد الالتزام بالمادة الأولى المشتركة لاتفاقيات جنيف، التي تُلزم الدول ليس فقط باحترام القانون الإنساني الدولي، وإنما أيضًا بضمان تنفيذه.
وتناول النقاش العلاقة بين الالتزامات القانونية الدولية والواقع الإنساني في الأراضي الفلسطينية، حيث شدد المشاركون على أن القانون الدولي، بما في ذلك الآراء الاستشارية الصادرة عن محكمة العدل الدولية بشأن القضية الفلسطينية، يمثل أساسًا لحماية المدنيين وصون حقوقهم، مؤكدين أن غياب تنفيذ هذه القواعد يحد من فعالية العمل الإنساني ويُسهم في استمرار الانتهاكات.
كما سلطت الجلسة الضوء على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، مع التأكيد على الحاجة الملحة لتعزيز الاستجابة الإنسانية وفق مبادئ الحياد والاستقلالية وعدم التمييز، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، في ظل القيود المفروضة على إدخال المساعدات إلى قطاع غزة.
وأعرب المشاركون عن تقديرهم للدعم الدبلوماسي المتواصل للعمل الإنساني، مؤكدين أن مسؤولية الدول لا تقتصر على إعلان الالتزام بالقانون الدولي، بل تستوجب اتخاذ إجراءات عملية تضمن حماية المدنيين، وتعزيز المساءلة، واحترام القانون الإنساني الدولي.
واختُتمت الجلسة بالتشديد على أهمية استمرار التنسيق الدولي لمواجهة التحديات الإنسانية المتصاعدة في فلسطين، والعمل على ضمان تنفيذ قواعد القانون الدولي بما يكفل حماية الشعب الفلسطيني وصون كرامته وحقه في تقرير المصير.





