متابعات - مصدر الإخبارية
استنكر التجمع الوطني الديمقراطي – فرع حيفا، الإثنين، حملة التحريض التي تستهدف تعيين عضو بلدية حيفا فاخر بيادسة نائبًا لرئيس البلدية، معتبرًا أن هذه الحملة تأتي ضمن سياسة تهدف إلى تقييد التمثيل العربي وإخضاعه لشروط سياسية يفرضها اليمين.
وقال التجمع في بيان إن ما يجري يمثل استمرارًا لما وصفه بـ"نهج متواصل" من رضوخ رئيس بلدية حيفا يونا ياهف لضغوط اليمين، محذرًا من تحويل المناصب البلدية إلى مواقع مشروطة بالمواقف السياسية والولاء الحزبي.
وأشار البيان إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها ممثلو المجتمع العربي في البلدية لضغوط سياسية، مستذكرًا رفض تعيين رجا زعاترة نائبًا لرئيس البلدية في بداية الولاية الحالية بسبب مواقفه السياسية، وإقصاء المربي شربل دكور من الائتلاف البلدي، إضافة إلى عزل سالي عبد على خلفية موقفها الرافض للحرب على قطاع غزة.
وأضاف التجمع أن التحريض الحالي ضد تعيين بيادسة يهدف، بحسب وصفه، إلى فرض "سقف سياسي" على ممثلي المجتمع العربي، بحيث يصبح تولي المناصب مرتبطًا بمدى قبولهم لإملاءات اليمين.
انتقادات لسياسات بلدية حيفا
واعتبر التجمع أن القضية لا ترتبط فقط بتركيبة الائتلاف البلدي، بل تأتي ضمن ما وصفه بسياسة أوسع تجاه المجتمع العربي في حيفا، تشمل المس باستقلالية المؤسسات الثقافية والتعليمية، والتضييق على المدارس الأهلية والرسمية، والتمييز في توزيع الميزانيات والخدمات على الأحياء العربية.
كما أشار إلى إقصاء التجمع من إدارة مؤسسة "بيت الكرمة" واستبداله بممثل عن اليمين، معتبرًا أن هذه الخطوات تعكس تراجعًا في التعامل مع التمثيل العربي داخل المدينة.
وتطرق البيان إلى ملف الأمن الشخصي في المجتمع العربي، منتقدًا ما وصفه بفشل البلدية في معالجة الأزمة رغم فرض "ضريبة الأمن"، إضافة إلى اتهامات للشرطة البلدية بممارسة اعتداءات بحق مواطنين عرب، من بينها حادثة الاعتداء على شخصية بابا نويل خلال "عيد الأعياد"، والاعتداء على شاب عربي في شاطئ حيفا.
رفض ربط المناصب بالمواقف السياسية
وأكد التجمع أن استمرار التحريض ضد تعيين فاخر بيادسة، رغم وجود اتفاق تناوب داخل الائتلاف البلدي، وبعد تنازل رجا زعاترة عن منصب النيابة مرتين، يعكس حجم الضغوط التي يمارسها اليمين على رئيس البلدية.
وشدد الحزب على أن اشتراط المناصب العامة بالتخلي عن المواقف السياسية يمثل، بحسب وصفه، "سابقة خطيرة" تمس بالتمثيل الديمقراطي وتحول الوظائف العامة إلى مواقع مشروطة برضا جهات سياسية معينة.
من جانبها، قالت سكرتيرة التجمع الوطني الديمقراطي – فرع حيفا، د. نسرين شحادة، إن الحملة ضد بيادسة تمثل محاولة لإخضاع ممثلي المجتمع العربي لاختبار ولاء سياسي.
وأضافت شحادة أن "الشراكة الحقيقية هي التي تحترم ممثلي المجتمع العربي وحقهم في التمسك بمواقفهم"، معتبرة أن رئيس البلدية يونا ياهف حصل على دعم واسع من الناخبين العرب لكنه يواصل تقديم تنازلات لضغوط اليمين.
ودعت إلى مواجهة ما وصفته بسياسة الإقصاء ومحاولات فرض معايير سياسية على ممثلي المجتمع العربي في المؤسسات المحلية.







