غزة - مصدر الإخبارية
شهدت مناطق متفرقة من قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً واسعاً، تخللته عمليات نسف ضخمة لمنازل ومنشآت مدنية، وقصف مدفعي وإطلاق نار مكثف استهدف عدداً من الأحياء السكنية، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية في مختلف أنحاء القطاع.
وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت خلال ساعات فجر الثلاثاء أربع عمليات نسف كبيرة استهدفت منازل ومنشآت مدنية في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية من مدينة خان يونس، ما أدى إلى دمار واسع في الممتلكات، وإثارة حالة من الذعر بين السكان، وإجبار عشرات العائلات على مغادرة منازلها خشية اتساع رقعة الاستهداف.
وفي مدينة رفح جنوب القطاع، تعرضت المناطق الشمالية الغربية لقصف مدفعي متواصل، بالتزامن مع إطلاق الآليات العسكرية الإسرائيلية نيرانها باتجاه المناطق الشرقية من مدينة خان يونس، وسط تحليق مكثف للطائرات العسكرية والاستطلاعية في أجواء المنطقة.
وفي مدينة غزة، صعّدت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية، حيث فجرت روبوتاً مفخخاً محملاً بكميات كبيرة من المتفجرات في حي التفاح شمال شرقي المدينة، مستهدفة عدداً من المنازل السكنية، ما تسبب بانفجارات عنيفة هزت المنطقة وألحقت أضراراً واسعة بالمباني والممتلكات.
وتزامن ذلك مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية الإسرائيلية باتجاه الأحياء الشرقية لمدينة غزة، خاصة حيي الشجاعية والتفاح، في ظل سماع دوي انفجارات متتالية ناجمة عن عمليات القصف والنسف التي استهدفت المنطقة.
وامتدت العمليات العسكرية إلى شمال قطاع غزة، حيث استهدفت قوات الاحتلال بإطلاق النار المناطق الشرقية من بلدة بيت لاهيا، إضافة إلى منطقة العطاطرة شمال غربي القطاع، في إطار استمرار العمليات العسكرية التي تطال مختلف المحافظات.
وفي الجانب الإنساني، أفادت مصادر طبية باستشهاد ثمانية فلسطينيين، بينهم طفلان، وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة خلال يوم أمس الاثنين، نتيجة الغارات والاستهدافات الإسرائيلية المتواصلة.
ووفقاً للمصادر الصحية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء خروقات وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى 1045 شهيداً، إضافة إلى 3380 إصابة، في ظل استمرار العمليات العسكرية والقصف في مناطق متفرقة من القطاع.
وأضافت المصادر أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 73,058 شهيداً و173,488 مصاباً، في وقت تواصل فيه الطواقم الطبية وفرق الإنقاذ عملها وسط أوضاع ميدانية وإنسانية بالغة الصعوبة، ونقص حاد في الإمكانات الطبية والإغاثية.





