القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
شهدت منطقة درعا الحدودية وجنوب سوريا موجة جديدة من الاحتكاك المباشر وتبادل إطلاق النار بين قوات الجيش الإسرائيلي والأهالي الغاضبين؛ ما أدى لتصعيد عسكري محلي غير مسبوق. وبدأت الأحداث عقب استهداف موقع "تل كدنا" العسكري، ليرد الجيش بقصف مدفعي وجوي مكثف طال قرية "عابدين"، مجبراً مئات العائلات السورية على النزوح القسري باتجاه البلدات المجاورة.
وتزامناً مع الفوضى العارمة والمواجهات الميدانية، كشف مقاتلون في جيش الاحتلال عن فقدان جهاز اتصال لاسلكي وعسكري سري للغاية، استولى عليه أحد السكان المحليين في المنطقة. ورغم مسارعة الأجهزة التقنية الإسرائيلية لإغلاق الهاتف المحمول عن بُعد لمنع تسريب البيانات، إلا أن الحادثة تسببت بحالة إرباك شديد واعتبرت خرقاً أمنياً خطيراً يجرى التحقيق فيه حالياً.
ونشرت منصات سورية لقطات مصورة تظهر شباناً وأطفالاً يرشقون الآليات الإسرائيلية بالحجارة ويضعون السواتر العرقلية لمنع تقدمها، مؤكدين أن هذه الأرض لن تكون ممرًا آمناً لأي احتلال. وأظهرت تقارير "اليوم التالي" مخلفات غذائية وأسلحة تركها الجنود خلفهم عقب تراجعهم، وسط إدانات رسمية من الخارجية السورية التي استنكرت التوغلات في القنيطرة ودرعا.
استراتيجية إسرائيلية لقضم الأراضي
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتسجيل أكثر من 60 توغلاً إسرائيلياً خلال شهر يونيو الجاري، مؤكداً قيام الاحتلال بتثبيت نقاط تفتيش وخيام عسكرية جديدة غربي درعا. وتحاول إسرائيل عبر هذا التكتيك الميداني السيطرة على المرتفعات الحاكمة والمحاور الاستراتيجية دون الحاجة لإعلان احتلال مباشر، مما يغير موازين القوى ويقطع الإمدادات عن السويداء.
تحذيرات عسكرية من الغرق
وحذر المقدم الإسرائيلي المتقاعد "إيال درور" من خطورة استمرار التواجد العسكري وسط بيئة سكانية ترفض الاحتلال وتملك تاريخاً طويلاً في القتال والتطرف ضد الأجانب. وأوضح درور أن الموقف سيتطور سريعاً من رشق الحجارة إلى إطلاق الصواريخ المضادة للدبابات، لافتاً إلى أن السوريين باتوا يرون إسرائيل محتلاً مباشراً بدلاً من نظام الأسد البائد.
غياب الرؤية السياسية
ويرى خبراء أمنيون أن الجمود الدبلوماسي الحالي يعزز من شرعية وقوة الرئيس السوري الجديد "أحمد الشراع"، في وقت تسعى فيه إيران لاستغلال الفراغ وإشعال الفوضى مجدداً بالمنطقة. وانتقدت القيادات السابقة غياب الاستراتيجية السياسية لحماية الشمال الإسرائيلي، مؤكدة أن المماطلة في إبرام اتفاقيات أمنية دولية ستجعل تل أبيب تدفع ثمناً باهظاً ومضاعفاً مستقبلاً.





