شبكة مصدر الاخبارية

التلوث يقفز من 4% إلى 25% في مياه غزة بعد تدمير البنية التحتية

30 يونيو 2026 12:00 ص
FacebookX (Twitter)WhatsApp

غزة- مصدر الإخبارية

وصف مسؤول الرقابة على المياه والصرف الصحي في قطاع غزة، المهندس سعيد العكلوك، اليوم الثلاثاء، واقع قطاع المياه في غزة بأنه "كارثي ومنهار بالكامل"، محذرًا من أن إعادة تأهيله ستتطلب عقودًا من الزمن حتى في حال توقف الحرب بشكل فوري وبدء عمليات الإعمار والإصلاح.

وأوضح العكلوك، أن الحرب تسببت في دمار واسع للبنية التحتية المائية، حيث تعرض أكثر من 85% من شبكات المياه للتدمير، إلى جانب تضرر أكثر من 80% من شبكات ومحطات الصرف الصحي، ما أدى إلى ارتفاع نسبة الفاقد في شبكات المياه إلى ما بين 70 و80%.

وأشار إلى أن هذا الدمار تسبب في تداخل مياه الصرف الصحي مع مياه الشرب، ما رفع معدلات التلوث الميكروبيولوجي من نحو 4% قبل الحرب إلى قرابة 25% حاليًا، الأمر الذي يزيد من مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة المرتبطة بالمياه الملوثة ويهدد الصحة العامة في القطاع.

وأكد العكلوك أن حصة الفرد اليومية من المياه شهدت تراجعًا حادًا، إذ انخفضت من نحو 85 لترًا قبل الحرب إلى ما بين 20 و21 لترًا فقط، موضحًا أن سبعة لترات فقط من هذه الكمية تعد صالحة للشرب والاستخدام الآدمي، بينما تعاني الكميات المتبقية من تلوث كيميائي أو ميكروبيولوجي.

ولفت إلى أن الخزان الجوفي، الذي يمثل المصدر الوحيد للمياه في قطاع غزة، يشهد انهيارًا غير مسبوق، في ظل وجود نحو 320 ألف حفرة امتصاصية عشوائية، خاصة في منطقة المواصي، حيث تُضخ مياه الصرف الصحي الخام مباشرة إلى باطن الأرض نتيجة غياب شبكات الصرف الصحي وسيارات الكسح، ما يؤدي إلى تفاقم تلوث المياه الجوفية إلى جانب تأثير تداخل مياه البحر المالحة.

وأوضح أن إنقاذ القطاع المائي يتطلب تدخلًا عاجلًا ومنظمًا يبدأ بوقف الحرب بشكل كامل، وإدخال المعدات والآليات اللازمة لإعادة بناء البنية التحتية، مؤكدًا أن تقليص فترة التعافي من مئات السنين إلى نحو عشر سنوات مرهون بتنفيذ خطة شاملة لإعادة الإعمار.

وبيّن أن هذه الخطة تشمل وقف الاعتماد على الخزان الجوفي كمصدر رئيسي للمياه، والتوسع في تحلية مياه البحر، خاصة بعد تدمير محطتين رئيسيتين واستنزاف المحطة الوحيدة المتبقية في دير البلح، إضافة إلى إعادة إنشاء شبكات المياه والصرف الصحي والآبار ومحطات الضخ والمعالجة، وإزالة الحفر الامتصاصية، وصولًا إلى إعادة تغذية الخزان الجوفي بمياه نظيفة ومعالجة عبر إنشاء مناطق ترشيح متخصصة، بما يسهم في استعادة جودة المياه وحماية الموارد المائية للأجيال المقبلة.

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك