ترجمات - مصدر الإخبارية
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تصاعد التوتر بين رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، على خلفية الموقف الأوروبي من إسرائيل، في وقت يشهد فيه الاتحاد نقاشات متزايدة بشأن سياسته تجاه الحرب في قطاع غزة والعلاقات مع الحكومة الإسرائيلية.
وبحسب ما نقلته قناة 12 الإسرائيلية عن دبلوماسيين أوروبيين وإسرائيليين، فإن الخلاف بين المسؤولتين لا يقتصر على الملف الإسرائيلي، بل يمتد إلى صراع أوسع يتعلق بتوزيع الصلاحيات داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، إلا أن السياسة تجاه إسرائيل أصبحت إحدى أبرز نقاط الخلاف خلال الأشهر الأخيرة.
ووفقاً للتقرير، تتبنى كايا كالاس نهجاً أكثر تشدداً تجاه إسرائيل مقارنة بموقف فون دير لاين، حيث دعت في مناسبات عدة إلى بحث اتخاذ خطوات أوروبية أكثر صرامة بحق الحكومة الإسرائيلية، في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة.
ونقل التقرير عن مسؤول أوروبي قوله إن كالاس تسعى إلى حشد تأييد دول الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات أكثر تشدداً تجاه إسرائيل، بينما ترى أطراف داخل الاتحاد أن رئيسة المفوضية الأوروبية تتعامل مع الملف بحذر أكبر، مع مراعاة التوازنات السياسية بين الدول الأعضاء.
وأشار دبلوماسي إسرائيلي إلى أن الخلاف بين المسؤولتين كان ملحوظاً أيضاً في الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي، مؤكداً أن التباين لا يتعلق بإسرائيل وحدها، وإنما يعكس منافسة أوسع حول قيادة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وأضاف التقرير أن الجدل الدائر داخل بروكسل يرتبط أيضاً بطبيعة الصلاحيات بين المفوضية الأوروبية وجهاز العمل الخارجي للاتحاد، في ظل سعي كل من فون دير لاين وكالاس إلى تعزيز نفوذها في ملفات السياسة الخارجية.
وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير أوروبية عن تداول مقترحات لإعادة هيكلة جهاز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي، من بينها نقل جزء من صلاحيات الممثل الأعلى للشؤون الخارجية إلى المفوضية الأوروبية، أو منح الدول الأعضاء دوراً أكبر في رسم السياسة الخارجية، فيما يقترح خيار آخر توسيع صلاحيات الممثل الأعلى.
وتعكس هذه النقاشات استمرار الجدل داخل الاتحاد الأوروبي بشأن آلية صنع القرار في القضايا الخارجية، خاصة في الملفات المرتبطة بالحرب في غزة والعلاقات مع إسرائيل، والتي تشهد تبايناً واضحاً في مواقف الدول الأعضاء.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من المفوضية الأوروبية أو مكتب الممثلة العليا للشؤون الخارجية يؤكد أو ينفي ما ورد في التقارير بشأن طبيعة الخلافات أو تفاصيلها، فيما تبقى معظم المعلومات الواردة مستندة إلى تصريحات دبلوماسية غير معلنة رسمياً.
ويرى مراقبون أن أي تغييرات محتملة في هيكل صنع القرار داخل الاتحاد الأوروبي قد تنعكس مستقبلاً على طريقة تعاطي التكتل مع ملفات الشرق الأوسط، وفي مقدمتها العلاقات مع إسرائيل والقضية الفلسطينية، لا سيما في ظل استمرار الانقسامات بين الدول الأعضاء حول طبيعة الإجراءات الواجب اتخاذها تجاه الحكومة الإسرائيلية.






