القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
كشف تحقيق استقصائي أجرته منظمة "شومريم" الصحفية عن قضية مثيرة للجدل داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، تتعلق بجمعية مدنية تُدعى "ITRA" (الوحدة التكتيكية الراكبة)، والتي تحولت عملياً خلال السنوات الثلاث الماضية إلى ما يشبه كتيبة نخبة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال دون الخضوع للهياكل الرسمية.
وتعتمد هذه المنظمة على ملايين الشواكل المستقطبة كفروع تبرعات من مجتمعات يهودية في أمريكا وأستراليا لشراء مركبات طرق وعرة متطورة ومسلحة من طراز "مافريك"، حيث قفزت إيراداتها السنوية عقب الحرب إلى نحو 9.8 مليون شيكل.
وتصاعدت حدة الانتقادات والاتهامات بـ"الهلوسة الإدارية" داخل قيادة الجيش، نتيجة استغلال رئيس الجمعية، تسوريل رافيف (الذي يحمل رتبة نقيب تمثيلية)، النقص الحاد في الآليات الميدانية لدى الجيش لفرض نفوذه وإشراك قادة الكتائب والألوية في اجتماعات عسكرية سرية للموافقة على الخطط الأمنية. والأخطر من ذلك، قيام الجمعية بتنظيم جولات سياحية وترفيهية لمتبرعين عائلات أمريكيين برفقة أطفالهم داخل مناطق عسكرية مغلقة وحساسة للغاية على طول السياج الحدودي مع قطاع غزة والحدود السورية، تحت غطاء مرافقة قوات الاحتياط.
ووصل التعاون اللوجستي والسياسي مع هذه الجمعية المجهولة إلى أعلى الهرم السياسي والعسكري في إسرائيل، حيث زار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الموساد رومان غوفمان مقر الجمعية، والتقطوا صوراً دعائية وتفاخروا بأدوات القيادة على متن تلك المركبات الرباعية الممولة أجنبياً دون شرائها من ميزانية الدفاع الرسمية. وتزامن ذلك مع استغلال المنظمة لثغرة صرف رواتب أيام الخدمة الاحتياطية للمتطوعين على نفقة الدولة، فضلاً عن سعي وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير لإضفاء شرعية عليها بإعلانها "وحدة إنقاذ وطنية".
وفي محاولة للتنصل من المسؤولية القانونية وتغطية الخروقات الأمنية، أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بياناً زعم فيه أن "كتيبة الحركة" تتبع رسمياً لكتيبة النقل 7085 ومجندة لمهام نقل القوات وإجلاء الجرحى على الحدود المختلفة ومكافحة التهريب، مدعياً أن الجيش لا يتورط في الأنشطة الخاصة أو اللوجستية المستقلة للجمعية. وبشأن استضافة مجموعات الـ (VIP) الأجنبية واستخدام آليات ومقرات عسكرية لإرضاء المانحين، أقر الجيش بوقوع حادثة واحدة فقط معتبراً إياها "انحرافاً عن الأوامر" جرى التعامل معه تأديبياً، نافياً علمه بأي اختراقات أخرى.






