وكالات - مصدر الإخبارية
يؤكد خبراء الصحة أن الماء يمثل عنصراً أساسياً للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية، إذ يسهم في تنظيم درجة حرارة الجسم، ونقل العناصر الغذائية، والتخلص من السموم، ودعم صحة القلب والكلى والمفاصل. ومع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تزداد احتمالات الإصابة بالجفاف، حتى وإن كان بدرجات بسيطة قد لا يلاحظها كثير من الأشخاص.
ويشير مختصون إلى أن الجفاف لا يسبب الشعور بالعطش فقط، بل قد يؤثر أيضاً في الأداء الذهني والحالة النفسية والقدرة البدنية، كما يرتبط على المدى الطويل بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية والأمراض المزمنة.
العطش أول إنذار من الجسم
يعد الشعور بالعطش أول علامة يرسلها الجسم عند بدء فقدان السوائل. ويوضح الخبراء أن الدماغ يبدأ بإرسال إشارات العطش عندما يفقد الجسم نحو 2% من وزنه من السوائل، وهي كمية قد تتحقق بسهولة خلال الطقس الحار أو عند بذل مجهود بدني دون تعويض الماء المفقود.
ويؤكد المختصون أن كبار السن قد لا يشعرون بالعطش بالقدر نفسه، لذلك يُنصح بعدم انتظار هذا الشعور قبل شرب الماء.
ارتفاع مستويات التوتر
تشير دراسات حديثة إلى أن قلة شرب الماء قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر، ما يجعل الحفاظ على الترطيب الجيد عاملاً مهماً في تحسين المزاج وتقليل الاستجابة للضغوط اليومية.
وينصح الخبراء بالاحتفاظ بزجاجة ماء قريبة طوال اليوم للمساعدة في المحافظة على الترطيب.
تغير لون البول
يعد لون البول من أبرز المؤشرات على حالة ترطيب الجسم. فكلما أصبح اللون أصفر داكناً أو مائلاً إلى لون العسل، زادت الحاجة إلى شرب الماء، بينما قد يشير اللون الداكن جداً إلى جفاف شديد يستدعي الانتباه.
كما أن نقص السوائل يزيد العبء على الكليتين ويرفع خطر الإصابة بحصوات الكلى والتهابات المسالك البولية.
ضعف التركيز وتشوش الذهن
يؤثر الجفاف بشكل مباشر في وظائف الدماغ، حيث قد يسبب ضعف الذاكرة، وصعوبة التركيز، وبطء الاستجابة، وتراجع الأداء الذهني، فيما تشير الأبحاث إلى أن شرب كميات كافية من الماء يساعد على تحسين التركيز واسترجاع المعلومات.
الصداع
يُعد الجفاف من أكثر الأسباب شيوعاً للإصابة بالصداع، نتيجة تأثير نقص السوائل على الأغشية المحيطة بالدماغ. وغالباً ما تتحسن أعراض الصداع خلال ساعة أو ساعتين بعد شرب كمية مناسبة من الماء والحصول على الراحة.
التعب والإرهاق المستمر
قد يكون الشعور بالإرهاق الدائم مؤشراً على نقص السوائل في الجسم، إذ يؤدي الجفاف إلى زيادة كثافة الدم، ما يجبر القلب على بذل جهد أكبر لضخ الدم وإيصال الأكسجين إلى الأعضاء.
ويشير مختصون إلى أن الإنسان قد يفقد ما بين 1.5 و2 لتر من الماء في الساعة الواحدة أثناء التعرض للحرارة الشديدة أو ممارسة النشاط البدني، الأمر الذي يجعل تعويض السوائل أمراً ضرورياً للحفاظ على النشاط.
الدوخة والإغماء
في الحالات المتقدمة من الجفاف، قد ينخفض ضغط الدم وترتفع حرارة الجسم، ما يؤدي إلى الشعور بالدوخة أو فقدان الوعي. ويحذر الخبراء من أن استمرار الجفاف دون علاج قد يتسبب في مضاعفات خطيرة تشمل تلف بعض الأعضاء، وقد يصل في الحالات الشديدة إلى الغيبوبة.
نصائح للوقاية من الجفاف
ينصح الأطباء بشرب الماء بانتظام حتى في حال عدم الشعور بالعطش، مع زيادة كمية السوائل خلال موجات الحر أو عند ممارسة الأنشطة البدنية. كما يُفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والحرص على تناول الأطعمة الغنية بالماء مثل الفواكه والخضروات، مع طلب الرعاية الطبية فوراً عند ظهور أعراض شديدة مثل الدوخة المتكررة أو الإغماء أو علامات الجفاف الحاد.







